الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٩ - باب ليلة القدر
يوم [١] و إنما أري إضلالهم للناس عن الدين القهقرى لأن الناس كانوا يظهرون الإسلام و كانوا يصلون إلى القبلة و مع هذا كانوا يخرجون من الدين شيئا فشيئا كالذي يرتد عن الصراط السوي القهقرى و يكون وجهه إلى الحق حتى إذا بلغ غاية سعيه رأى نفسه في جهنم و قد مضى هذا الخبر في باب نقض عهد الصحابة من كتاب الحجة بأدنى تفاوت في إسناده و ألفاظه
[٣]
١١٠٥٤- ٣ الكافي، ٤/ ١٥٧/ ٦/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن الفضيل و زرارة و محمد عن الفقيه، ٢/ ١٥٨/ ٢٠٢٤ حمران أنه سأل أبا جعفر ع عن قول اللَّه تعالىإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [٢] قال هي [نعم] ليلة القدر و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر- و لم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال اللَّه تعالىفِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٣]- قال يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق فما قدر في تلك الليلة و قضي فهو المحتوم و لله تعالى فيه المشيئة قال قلت ليلة القدر خير من ألف شهر أي شيء عنى بذلك فقال العمل الصالح فيها من
[١] . المستفاد من كتب السّير أنّ أوّل انفراد بني أميّة بالأمر كان عند ما صالح مولانا الزّكيّ الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما معاوية و ذلك لسنة أربعين من الهجرة و كان انقضاء ملكهم على يدي أبي مسلم المروزيّ لسنة اثنتين و ثلاثين و مائة منها فكانت مدّة دولتهم ثنتان و تسعون سنة حذف منها مدّة خلافة عبد اللّه بن الزّبير و هي ثمان سنين و ثمانية أشهر بقي ثلاث و ثمانون سنة و أربعة أشهر بلا زيادة يوم و لا نقصان و هي ألف شهر «عهد».
[٢] . الدّخان/ ٣.
[٣] . الدّخان/ ٤.