المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٥٦ - اسم الشيء المعدّ للفعل
«عضرفوط» [١]، و جعلها زائدة يؤدّي إلى بناء غير موجود، و هو «يفعلول».
و زعم أبو الحسن أيضا أنّ الياء في «شيراز» [٢] أصل، و هي بدل من واو، بدليل قولهم في الجمع «شواريز».
فإن قيل: و ما الذي حمله على جعلها أصليّة؟ فالجواب أنّ الذي حمله على ذلك أنّه إن جعل الواو، التي الياء بدل منها، أصلا أدّى ذلك إلى بناء موجود، و هو «فعلال» نحو «سرداح» [٣]. و إن جعلها زائدة أدّى ذلك إلى بناء غير موجود، و هو «فوعال»، فحملها على ما يؤدّي إلى بناء موجود.
فإن قيل: و في جعلها أصليّة خروج أيضا عن المعهود فيها! فالجواب أنّه لمّا كان الوجهان كلاهما يفضيان إلى الخروج عن المعهود كان ما يفضي إلى الأصالة أولى، لأنّه مهما قدر على أن يجعل الحرف أصلا لم يجعل زائدا. و أيضا فإنّه لم يثبت زيادة الواو في أوّل أحوالها ساكنة بعد كسرة، فلذلك كان الأولى عنده أن تكون أصليّة.
١٠- الواو: الواو أيضا لا يخلو أن يكون معها حرفان، و أزيد. فإن كان معها حرفان كانت أصلا، إذ لا بدّ من ثلاثة أحرف. و إن كان معها أزيد، فلا يخلو أن يكون معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها، فصاعدا- أي:
أزيد- أو حرفان مقطوع بأصالتهما، و ما عداهما مقطوع بزيادته، أو محتمل للأصالة و الزيادة.
فإن كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما، و ما عداهما مقطوع بزيادته، كانت الواو أصلا، إذ لا بدّ من ثلاثة أحرف، نحو:
«واقد»، و «واعد».
و إن كان ما عداهما محتملا للأصالة و الزيادة، فلا يخلو أن يكون الميم، أو الهمزة أوّلا، أو غير ذلك من حروف الزيادة.
فإن كان الميم أو الهمزة قضيت عليها بالزيادة، و على الواو بالأصالة، لما ذكرناه في فصل الألف، و إن لم يعلم الاشتقاق، نحو: «الأوتكى» و هو ضرب من التمر. إلّا أن يقوم دليل على أصالة الهمزة، من اشتقاق أو تصريف، أو غير ذلك، ك «أولق»، فتجعل الواو إذ ذاك زائدة.
و إن كان غير ذلك حروف الزيادة، قضيت على الواو بالزيادة، و على ذلك الغير بالأصالة. إلا أن يقوم دليل على أصالة الواو، نحو: «غزويت» [١]، فإنّ واوه أصليّة و تاءه زائدة، لما ذكر في فصل التاء.
و إن كان معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها فصاعدا، قضيت على الواو بالزيادة، لأنّ الواو لا تكون أصلا في بنات
[١] العضرفوط: ذكر العظاء.
[٢] شيراز: اللّبن الرائب المستخرج ماؤه.
[٣] السرداح: الناقة الكريمة.
١ الغزويت: الداهية.