المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٤٩ - اسم الشيء المعدّ للفعل
«أكثر»، و «أشدّ»، و نحوهما، نحو: «الثلج أكثر بياضا من القطن»، و «الشاعر أبعد تخيّلا من الناشر».
٤- أحواله:
لاسم التفضيل أربع حالات، هي:
أ- تجرّده من «أل» و الإضافة: إذا تجّرد من «أل» و الإضافة التزم الإفراد و التذكير، و وجب إدخال «من» على المفضّل عليه، نحو: «زيد أفضل من زياد» و «مريم أفضل من زينب»، و هؤلاء أفضل من تلك» و «هاتان أفضل من هاتين» و «المتعلّمات أفضل من الجاهلات». و قد تكون «من» مقدّرة كقوله تعالى: وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى [١] أي خير من الحياة الدنيا و أبقى منها. و قد اجتمع إثباتها و حذفها في قوله تعالى أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً [٢] أي و أعزّ منك نفرا. و يجب عدم تقديم اسم التفضيل على «من» و مجرورها، فلا يقال مثلا: «من زيد أفضل سمير»، و لا «زيد من سمير أفضل» إلّا إذا كان المجرور بها اسم استفهام، أو مضافا إلى اسم استفهام، نحو: «ممّن أنت أفضل؟».
و قد ورد التقديم شذوذا في قول الشاعر:
و إنّ عناء أن تناظر جاهلا
فيحسب- جهلا- أنّه منك أعلم
و الأصل: أنّه أعلم منك.
ب- المقترن ب «أل»: إذا اقترن أفعل التفضيل ب «أل» وجب حذف «من»، و وجبت مطابقته لما قبله إفرادا و تثنية و جمعا و تذكيرا و تأنيثا، نحو: «هو الأفضل» و «و هي الفضلى»، و «هما الأفضلان» و «هم الأفضلون» و «هنّ الفضليات».
ج- إضافته إلى النكرة: في هذه الحالة وجب إفراده و تذكيره، و وجب حذف «من»، نحو: «سمير أفضل زائر» و «مريم أفضل امرأة»، و «هذان أجمل رجلين» و «هؤلاء أفضل رجال»، و «المتعلّمون أفضل رجال» و «المثقّفات أفضل نساء». و يشترط هنا أن يكون «المفضّل» جزءا من المفضّل عليه، فلا يجوز القول: «سمير خير البنات».
د- المضاف إلى معرفة: في هذه الحالة تحذف «من»، فلا يقال مثلا: «فلان أفضل القوم من فلان». و يجوز إفراده و تذكيره، كالمضاف إلى نكرة، و مطابقته لما قبله إفرادا و تثنية و جمعا و تذكيرا و تأنيثا كالمقترن ب «أل». و قد اجتمع الاستعمالان في الحديث الشريف: ألا أخبركم بأحبّكم إليّ، و أقربكم منّي مجالس يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، الموطّئون أكنافا، الذين يألفون و يؤلفون». و الأفصح التزام الإفراد و التذكير. و يشترط هنا أن يكون «المفضّل» بعضا من «المفضّل عليه». أمّا إذا كان اسم التفضيل عاريا من معنى المفاضلة، فإنّ
[١] الأعلى: ١٧.
[٢] الكهف: ٣٤.