المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٣٤٠ - اسم الشيء المعدّ للفعل
المتكلّم الثقل الناجم عن حرفين متجاورين في الكلمة، و ذلك باستبدال أحدهما حرفا مخالفا في المخرج و الطبيعة الصوتية، نحو: «دينار» (أصلها: دنّار)، و «ديوان» (أصلها: دوّان) حذفوا أحد الحرفين المدغمين، و أتوا بالياء بدلا منه.
القياس
١- تعريفه:
هو، في اللغة، مصدر قاس الشيء بغيره أو عليه: قدّره على مثاله.
و هو، في الاصطلاح، محاكاة العرب الأقدمين في لغتهم، و التزام طرائقهم بحمل كلامنا على كلامهم. فإذا عرفنا عن طريق النقل أنّ وزن «فعل» الماضي يصير «يفعل» في المضارع، عرفنا عن طريق القياس أنّ الفعل «عظم» يصير «يعظم» في المضارع.
و يسمّى أيضا: القياس الجليّ.
٢- أركانه:
في كلّ قياس يجب أن تجتمع أربعة أركان هي: الأصل، و الحكم، و الفرع، و العلّة.
٣- أنواعه:
القياس أنواع، هي:
أ- القياس الأصليّ. راجع: القياس الأصليّ.
ب- قياس التمثيل: راجع: قياس التمثيل.
ج- قياس الشبه. راجع: قياس الشبه.
د- قياس العلّة. راجع: قياس العلّة.
ه- قياس الطرد. راجع: قياس الطرد.
و- إلغاء الفارق. راجع: إلغاء الفارق.
٤- شروطه:
من شروط القياس:
أ- أن ينطبق على القاعدة، فلا يكون شاذا على المقيس عليه، نحو قول: دعبل ابن علي الخزاعي:
و لمّا أبى إلّا جماحا فؤاده
و لم يسل عن ليلى بمال و لا أهل [١]
حيث قدم المفعول به «جماحا» المحصور ب «إلّا» على الفاعل «فؤاده» و هو شاذّ، لأنّ المفعول به المحصور ب «إلّا» أو «إنّما» يجب أن يتأخّر عن الفاعل.
ب- أن يكون المقيس قد قيس على كلام العرب.
ج- أن يكون الحكم قد ثبت استعماله في كلام العرب.
ملاحظة: توسّع النحاة في قضيّة القياس و أحكامه و فروعه، ممّا أبعد النحو عن طبيعته.
- جاءت تعليلاتهم (نتيجة كثرة كلامهم على القياس) مزيجا من الفقه و علم الكلام.
- اعتمد أهل البصرة على الكثرة غير المحدّدة، و الوقوف عند الشاهد الموثوق به؛ أمّا أهل الكوفة، فقد اعتمدوا على القلة، محترمين كلّ كلام العرب، و مجيزين للناس
[١] البيت لدعبل بن علي الخزاعي في ملحق ديوانه ص ٣٤٩.