المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٥ - إبدال الجيم
الواو ألفا في مثل «ياتعد» من «الوعد». أعني أنّه حمل الفتح على الكسر و الضمّ في مثل «ايتعد» و «موتعد».
و أبدلت من الياء على غير اطراد في قولهم: «ثنتان». و يدلّ على أنّها من الياء أنها من «ثنيت»، لأنّ «الاثنين» قد «ثني» أحدهما إلى صاحبه. و أصله «ثني»، يدلّ على ذلك جمعهم إيّاه على «أثناء» بمنزلة أبناء و آخاء. فنقلوه من «فعل» إلى «فعل»، كما فعلوا ذلك في «بنت».
و أبدلوا من الياء في «كيت و كيت»، و «ذيت و ذيت»، و أصلهما «كيّة و كيّة»، و «ذيّة و ذيّة». ثم إنّهم حذفوا التاء و أبدلوا من الياء- التي هي لام- تاء.
و أبدلت من السين على غير اطّراد في «ستّ» في العدد. و أصله «سدس»، بدليل قولهم في الجمع: «أسداس»، و في التصغير «سديسة». و سيذكر السبب في ذلك في الإدغام.
و قد أبدلوها أيضا من السين في «النّاس» و «أكياس»، أنشد أحمد بن يحيى [١]:
يا قاتل اللّه بني السّعلاة
عمرو بن يربوع، شرار النّات
غير أعفاء، و لا أكيات
و إنّما أبدلت من السين لموافقتها إيّاها في الهمس، و الزيادة، و تجاور المخرج.
و أبدلت أيضا منها في «طسّ» فقالوا «طست». و إنّما جعلت التاء في «طست» بدلا من السين، و لم تجعل أصلا، لأنّ «طسا» أكثر استعمالا من «طست».
و أبدلت من الصّاد في «لصت»، و «لصوت»، و الأصل «لصّ» و «لصوص»، لأنّهما أكثر استعمالا بالصاد من التاء.
و أبدلت من الطاء في «فستاط»، و الأصل: «فسطاط»، بدليل قولهم:
«فساطيط» و لا يقولون: فساتيط». و في أستاع يستيع» و الأصل: «أسطاع يسطيع».
و أبدلت من الدّال في قولهم: «ناقة تربوت»، و الأصل: «دربوت» أي: مذلّلة، لأنّه من «الدّربة» [١].
الإبدال التصريفي
راجع: الإبدال الصرفي.
إبدال الجيم
أمّا الجيم فأبدلت من الياء، لا غير، مشدّدة و مخفّفة. فيبدلون من الياء المشدّدة جيما مشدّدة، و من الياء المخفّفة جيما مخفّفة.
فمن البدل من الياء المشدّدة ما أنشده الأصمعيّ عن خلف، قال: أنشدني رجل من أهل البادية:
[١] الرجز لعلباء بن أرقم اليشكري في النوادر ص ١٠٤، ١٤٧.
السعلاة: أنثى الغول. و زعموا أنّ عمرو بن يربوع قد تزوج سعلاة.
١ عن الممتع في التصريف ص ٣٨٣- ٣٩٠.