المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٤١ - اسم الشيء المعدّ للفعل
الجملة، و منها اللغة الصينية. فإذا كان الضمير «أنا» في العربية، يصبح «ت» في نحو: «أكلت»، و «ني» في نحو «كافأني»، و «ي» في نحو «كتابي»، فإن الصيني يقول:
«أكل أنا- كافأ أنا- كتاب أنا». أي إنّ الضمير في اللغة الصينية لا يتغيّر من حالة الرفع إلى النصب إلى الجر بالإضافة.
ب- اللغات اللّاصقة:
)sevitamitullga(
و هي التي تضيف إلى أوائل الكلمات الأصلية فيها صدورا أو سوابق) sexif ?erp (، و إلى أواخرها كواسع أو لواحق) sexiffus ( «و قد احتفظت اللغة الإنكليزية ببعض خصائص هذه الفئة من اللغات [١].
٣- اللغات المتصرّفة
، و هي التي نستطيع أخذ صيغ مختلفة من المادة الواحدة منها، للدلالة على المعاني المختلفة. و منها اللغات الهنود- أوروبية، و اللغات السامية التي منها اللغة العربيّة [٢].
و اختلف البصريّون و الكوفيّون في أصل الاشتقاق، فقال البصريّون: إنّ المصدر هو أصل الاشتقاق، و إنّ الفعل مشتق منه.
و ذهب الكوفيّون إلى عكس ذلك و كان لكلّ منهما حجج منطقيّة تؤيد وجهة نظره.
و تتلخص حجج البصريين بما يلي:
١- إنّ المصدر يدل على زمان مطلق، أما الفعل فيدلّ على زمان معيّن. و كما أنّ المطلق أصل للمقيد، فكذلك المصدر أصل للفعل.
٢- إنّ المصدر اسم، و الاسم يقوم بنفسه، و يستغني عن الفعل، لكن الفعل لا يقوم بنفسه، بل يفتقر إلى الاسم، و ما يستغني بنفسه و لا يفتقر إلى غيره أولى بأن يكون أصلا ممّا لا يقوم بنفسه و يفتقر إلى غيره.
٣- إنّ المصدر إنما سمّي كذلك لصدور الفعل عنه.
٤- إنّ المصدر يدلّ على شيء واحد و هو الحدث، أما الفعل فيدلّ بصيغته على شيئين: الحدث و الزمان المحصّل. و كما أن الواحد أصل الاثنين فكذلك المصدر أصل الفعل.
٥- إنّ المصدر له مثال واحد نحو «الضرب»، و «القتل»، و الفعل له أمثلة مختلفة، كما أن الذهب نوع واحد و ما يوجد منه أنواع و صور مختلفة.
٦- إن الفعل يدل بصيغته على ما يدل عليه المصدر. فالفعل «ضرب» مثلا يدلّ على ما يدلّ عليه «الضرب» الذي هو المصدر، و ليس العكس صحيحا. لذلك
[١] فهي تضيف، مثلا، إلى جذرmrof السوابق الآتية:er ,noc ,ni ,rep ,ed و غيرها، فيتغير المعنى تبعا لمعنى السابقة غير أن الجذرmrof لا يتغير.
[٢] عن فقه اللغة العربية و خصائصها للدكتور اميل يعقوب ص ١٨٨- ١٩٠.