المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٩١ - اسم الشيء المعدّ للفعل
أحد علينا» و «لأستسهلنّ الصعب».
راجع: نون التوكيد.
توكيد الفعل
الفعل المؤكد هو الفعل الذي لحقته إحدى نوني التوكيد (الخفيفة أو الثقيلة)، نحو قول عمرو بن كلثوم [١]:
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أو قوله تعالى: لَيُسْجَنَنَّ وَ لَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ [٢]. و الماضي لا يؤكد مطلقا، و لكن شذّ قول أحدهم:
دامنّ سعدك لو رحمت متيّما
لولاك لم يك للصّبابة جانحا
و مما سهّل هذه الضرّورة ما في الفعل من معنى الطلب، فعومل معاملة فعل الأمر. كما شذّ توكيد الاسم في قول رؤبة بن العجّاج:
«أقائلنّ أحضروا الشهودا»
و الفعل المضارع يجوز توكيده، و كذلك فعل الأمر، نحو: اكتبنّ و «ادرسن». و «و اللّه لأدرسنّ جيّدا».
راجع: توكيد المضارع.
توكيد المضارع
يؤكّد الفعل المضارع في ستّ حالات و هي:
أ- وجوب توكيده إذا كان مثبتا، مستقبلا، في جواب قسم متّصل باللّام نحو: «و اللّه لأنصرنّ الضّعيف». فقد توافرت في الفعل «أنصر» جميع الشروط من اتصاله باللّام، و وقوعه جواب قسم، و دلالته على المستقبل، و هو مثبت غير منفيّ.
ب- جواز توكيده إذا وقع بعد «إن» الشرطيّة المؤكّدة ب «ما» الزائدة نحو الآية:
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً [١]. و من شواهد ترك توكيده، قول الشاعر:
يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة
فما التّخلّي عن الخلّان منّ شيمي
أو قول الأعشى [٢]:
فإمّا تريني ولي لمّة
فإنّ الحوادث أودى بها.
ج- إذا وقع بعد طلب (أمر، أو نهي، أو دعاء، أو عرض، أو تمنّ، أو استفهام) لأن معنى الطلب يحتاج إلى توكيد و هو كثير، نحو: «ليقومنّ زيد» و نحو الآية: لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً، إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٣]، أو قول خرنق بنت هفّان:
لا يبعدن قومي الذين هم
سمّ العداة و آفة الجزر [٤]
[١] ديوانه ص ٧٨.
[٢] يوسف: ٣٢.
١ مريم: ٢٦.
٢ ديوانه ص ٢٢١.
٣ الكهف: ٢٣.
٤ لا يبعدن: لا يهلكن. العداة: ج عاد. الجزر:
الناقة التي ينحرها اللاعبون بالميسر و يقتسمونها. و البيت في ديوانها ص ٤٣.