المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٣٣ - اسم الشيء المعدّ للفعل
فإن كان بعدها أربعة أحرف مقطوع بأصالتها فصاعدا كانت أصلا. و ذلك نحو «إصطبل» و «إبريسم» [١] و «إبراهيم» و «إسماعيل»؛ ألا ترى أنّ الصاد و الطاء و الباء من «إصطبل» مقطوع بأصالتها، لأنّها ليست من حروف الزيادة.
و كذلك اللّام، لأنّ المواضع التي تزاد فيها محصورة كما تقدّم. و ليس «إصطبل» منها.
و كذلك الباء و الراء و السين و الميم من «إبريسم»، و الباء و الراء و الهاء و الميم من «إبراهيم»، و السين و الميم و العين و اللّام من «إسماعيل». جميع ذلك أصل، مقطوع بأصالته.
و إنّما قطع بأصالة الهمزة في مثل هذا، لأنّ بنات الأربعة فصاعدا لا تلحقها الزيادة من أوّلها أصلا، إلّا الأفعال، نحو:
«تدحرج»، و الأسماء الجارية عليها، نحو:
«مدحرج». فلمّا كانت هذه الأسماء و أمثالها ليست من قبيل الأسماء الجارية على الأفعال قطع بأنّ الهمزة في أوّلها أصل.
و إن كان بعدها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها قطع بأنّها زائدة. و ذلك نحو «أفكل» [٢] همزته زائدة. و إنّما قضينا عليها بالزيادة لأنّ كلّ ما عرف اشتقاقه من ذلك فالهمزة فيه زائدة، نحو: «أحمر» و «أصفر» و «أخضر»، و أمثال ذلك: ألا ترى أنّها مشتقّة من «الحمرة» و «الصّفرة» و «الخضرة». فلمّا كانت كذلك فيما عرف اشتقاقه حمل ما جهل اشتقاقه على ما علم، فقضي بزيادة الهمزة فيه.
و إن كان بعدها حرفان مقطوع بأصالتهما، و ما عداهما مقطوع بزيادته، كانت الهمزة أصلا، إذ لا بدّ من الفاء و العين و اللّام، كما تقدّم. و ذلك نحو «آخذ» و «آمر»؛ ألا ترى أنّ الألف مقطوع بزيادتها، و أنّ الخاء و الذال من «آخذ»، و الميم و الراء من «آمر»، مقطوع بأصالتها. فلذلك كانت الهمزة أصلا فيهما، و في أمثالهما.
فإن كان بعدها حرفان مقطوع بأصالتهما، و ما عداهما محتمل للأصالة و الزيادة، قضي على الهمزة بالزيادة، و على ما عداها ممّا يحتمل الأصالة و الزيادة بأنّه أصليّ. و ذلك نحو «أبين» [١] و الألف من «إشفى» [٢] و «أفعى». فإنّك- و إن لم يكن معك اشتقاق و لا تصريف- تقضي بزيادة الهمزة، و أصالة ما عداها. و ذلك أنّ «إشفى»، و «أبين»، و «أفعى» و أمثال ذلك، الهمزة في جميع ذلك زائدة، و الياء من «أبين» و الألف من «إشفى» و «أفعى» أصلان.
و إنّما قضي بزيادة الهمزة، في مثل هذا، لأنّ جميع ما ورد من ذلك، ممّا له اشتقاق، الهمزة فيه زائدة و ما عداها أصل، نحو قوله:
[١] الإبريسم: الحرير.
[٢] الأفكل: الرعدة.
١ أبين: اسم رجل من حمير.
٢ الإشفى: المخرز.