المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٨٩ - اسم الشيء المعدّ للفعل
و سمّيت بذلك لأنّ اسم الفاعل، و اسم المفعول يشبهان المضارع في المعنى، و العمل، و الزمن، و الحركات و السكنات.
الصّفة المشبّهة
١- تعريفها:
هي صيغة مشتقّة من الفعل اللازم، تدلّ على وصف، و على الموصوف به، و على ثبوت ذلك الوصف ثبوتا يشمل الأزمنة المختلفة، نحو: «كريم»، و «حسن».
و تسمّى أيضا: الصّفة المشبهة باسم الفاعل [١].
٢- الفرق بينها و بين اسم الفاعل:
تختلف الصّفة المشبهة عن اسم الفاعل في الأمور التالية:
أ- دلالتها على صفة ثابتة، و دلالته على صفة متجدّدة، نحو: «زيد كريم»؛ ف «كريم» تدلّ على صفة الكرم في زيد بشكل ثابت متّصل بحال الإخبار، أمّا القول: «زيد كارم» فيدلّ على أن زيدا يتّصف بالكرم في أحد الأزمنة الثلاثة.
ب- صياغتها من الفعل اللّازم [٢] فقط، نحو «كريم» من «كرم». أمّا اسم الفاعل فيصاغ من الفعل اللّازم و المتعدّي معا، نحو: «جلس- جالس»، و «كتب- كاتب».
ج- يكون اسم الفاعل جاريا مجرى الفعل المضارع في حركاته و سكناته، نحو:
«شارب» و «مكرم» و «منطلق» و «مستخرج» في حين أنّ الصّفة المشبّهة مجارية للفعل المضارع في حركاته و سكناته تارة، نحو:
«طاهر القلب» و «منبسط الأسارير»، و غير مجارية له تارة أخرى و خاصّة في الصفات المشتقّة من الثلاثيّ، نحو: «جبان» و «شجاع».
د- تضاف الصفة المشبّهة إلى فاعلها في المعنى، نحو «عصام كريم الأصل» أي:
«كريم أصله»، أمّا اسم الفاعل فلا يضاف إلى فاعله في المعنى، فلا يقال: «زيد مصيب السّهم الهدف» أي: «مصيب سهمه الهدف»
٣- أنواعها:
للصّفة المشبّهة ثلاثة أنواع، هي:
أ- الصفة المشبّهة الأصيلة، أي المشتقّة
[١] سمّيت بذلك لأنّها تشبه اسم الفاعل في الدلالة على الحدث، و من قام به، كما أنّها تثنّى و تجمع، و تذكّر، و تؤنّث، و لا تنصب المعرفة بعدها على التشبيه بالمفعول به. فهي من هذه الناحية مشبهة باسم الفاعل المتعدّي إلى واحد.
[٢] تصاغ الصفة المشبّهة من المتعدّي سماعا،-- نحو: «رحيم»، و «عليم». و قد تصاغ من المتعدّي على وزن اسم الفاعل إذا تنوسي المفعول به، و صار فعلها في اللازم القاصر، نحو: «فلان مسمع الصوت»، كما تصاغ من الفعل المجهول مرادا بها معنى الثبوت و الدوام، نحو: «فلان محمود الخلق».