المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٦ - إبدال الدال
خالي، عويف، و أبو علجّ
المطعمان اللّحم، بالعشجّ
و بالغداة، فلق البرنجّ [١]
يريد: «و أبو عليّ» و «بالعشيّ» و «فلق البرنيّ» [٢]. و منه أيضا ما حكاه أبو عمرو بن العلاء، من أنّه لقي أعرابيّا فقال له: «ممّن أنت»؟ فقال: «فقيمجّ». فقال له «من أيّهم»؟ فقال «مرّجّ». يريد: «فقيميّ» و «مرّيّ». و هو مطّرد في الياء المشدّدة. قال يعقوب: و بعض العرب إذا شدّد الياء صيّرها جيما. و أنشد ابن الأعرابيّ [٣]:
كأنّ في أذنابهنّ الشوّل
من عبس الصّيف، قرون الأجّل
يريد: «الأيّل».
و من إبدال الجيم من الياء المخفّفة ما أنشده أبو عمرو بن العلاء، لهميان بن قحافة، من قوله:
يطير عنها الوبر، الصّهابجا
يريد «الصّهابي» من الصّهبة. و أصله «الصهابيّ» فحذف إحدى الياءين. و من ذلك ما أنشده الفرّاء، من قول الشاعر:
لا همّ، إن كنت قبلت حجّتج
فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر، نهّات، ينزّي و فرتج [١]
يريد: «حجّتي» و «يأتيك بي» و «ينزّي و فرتي». و من ذلك أيضا قوله:
حتّى إذا ما أمسجت، و أمسجا [٢]
يريد «أمسيت و أمسيا»، فأبدل من الياء جيما، و لم يبدلها ألفا. و هو غير مطّرد في الياء الخفيفة، بل يوقف في ذلك عند السماع» [٣].
إبدال الدال
و أمّا الدال فأبدلت من التاء و الذال.
فأبدلت من تاء «افتعل» باطّراد، إذا كانت الفاء زايا. فتقول في «افتعل» من «الزّين»:
«ازدان»، و من «الزّلفى»: «ازدلف»، و من «الزّجر»: «ازدجر»، و من «الزيارة»:
«ازدار». و الأصل «ازتان» و «ازتجر» و «ازتلف» و «ازتار»، فرفضوا الأصل، و أبدلوا من التاء دالا.
[١] الرجز بلا نسبة في سّر صناعة الإعراب ١/ ١٩٢- ١٩٥؛ و الكتاب ٢/ ٣١٤.
[٢] البرنيّ: نوع من التمر.
[٣] الرجز لأبي النجم في لسان العرب ٦/ ١٢٩ (عبس)، ١١/ ١١ (أجل)، ١١/ ٣٣ (أول)، ١١/ ٣٧٥ (شول). الشوّل: الأذناب المرتفعة. العبس: ما يبس على الذنب من البعر و البول. الأيّل: ذكر الوعل.
١ الرجز بلا نسبة سر صناعة الإعراب ١/ ١٩٣؛ و شرح الشافية ٢/ ٢٨٧. و الشاحج: الحمار أو البغل. الأقمر: الأبيض. النهات: النهاق.
ينزي: يحرّك. الوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، و كنّى بها عن نفسه.
٢ الرجز بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/ ١٩٤؛ و شرح الشافية ٣/ ٢٣٠.
٣ الممتع في التصريف ص ٣٥٣- ٣٥٥.