المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٨ - إبدال الشّين
يا ليت لي سلوة، تشفى النفوس بها
من بعض ما يعتري قلبي، من الدّكر
بالدال كذا رواه أبو عليّ. و كان الذي سهّل ذلك قلبهم لها في «ادّكر» و «مدّكر»، فألف فيها القلب، فقلبها دالا، و إن كان موجب القلب قد زال، و هو الإدغام [١].
إبدال الزاي
أبدلت الزاي من الصاد، إذا كان بعدها قاف أو دال. فقالوا في «مصدق» و «مصدوقة»: «مزدق» و «مزدوقة». قال [٢]:
يزيد، زاد اللّه في خيراته،
حامي نزار، عند مزدوقاته
و قال الآخر [٣]:
ودع ذا الهوى قبل القلى، ترك ذي الهوى
متن القوى، خير من الصّرم، مزدرا.
و إبدال الزاي قليل جدا، و إنّما تفعله قبيلة كلب [٤].
إبدال السّين
أبدلت السين من الشين في «الشّده» و «مشدوه»، فقالوا: «السّده» و «مسدوه».
فأما قول سحيم عبد بني الحسحاس [١].
فلو كنت وردا لونه لعسقتني
و لكنّ ربّي سانني بسواديا
فلم يبدل السين من الشين في «عشقتني» و لا في «شانني»، بل كان له لثغ في الشين، فكان يتعذّر عليه النّطق بها، حتّى يجعلها سينا [٢].
و إبدال «السّين» قليل جدا.
الإبدال الشائع
راجع: الإبدال الصّرفيّ.
الإبدال الشاذّ
هو إبدال نادر الاستعمال، يقع بين أحرف متباعدة صفة و مخرجا. ليس له وزن و لا قانون يقاس عليهما، نحو: «الناس» و «النات». و له تسميات أخرى، منها الإبدال غير القياسي، و الإبدال النادر، و الإبدال السماعيّ غير القياسيّ.
إبدال الشّين
أبدلت الشّين من كاف المؤنث في نحو:
«ضربتك»، فقالوا «ضربتش». و منه قول:
مجنون ليلى:
فعيناش عيناها و جيدش جيدها
خلا أنّ عظم السّاق منش دقيق [٣]
[١] عن الممتع في التصريف ص ٣٥٦- ٣٥٩.
[٢] الرجز بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/ ٢٠٨؛ و لسان العرب (صدق) و المزدوقات: المصدوقات، جمع «مصدوقة» و هي الصدق.
[٣] البيت بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/ ٢٠٨؛ و شرح المفصل ١٠/ ٥٢؛ و لسان العرب (صدر).
[٤] الممتع في التصريف ص ٤١٢.
١ ديوانه ص ٢٦.
٢ الممتع في التصريف ص ٤١٠.
٣ ديوانه ص ٢٠٧.