المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٣٧ - اسم الشيء المعدّ للفعل
الشّدق. و «الشّجعم» لتأكيدهم به «الشّجاع»، في مثل قوله:
الأفعوان، و الشّجاع، الشّجعما [١]
فهو من لفظه، و في معناه.
و زيدت أيضا في المضمرات، في «أنتما» و «أنتم»، و «قمتما» و «قمتم»، و «ضربكما» و «ضربكم»، و «هما» و «هم»، علامة على تجاوز الواحد، ثم لحقت بعد ذلك الألف علامة على التثنية، و الواو علامة على الجميع. و الدليل على زيادتها في ذلك أنّه قد تقرّر أنّ ما قبل الميم اسم، إذا لم ترد التثنية و لا الجمع.
و زيدت، من الأفعال، في «تمسكن» و «تمدرع» [٢] و «تمندل» [٣]، و «تمنطق» [٤] و «تمسلم» و «تمولى علينا» و «مرحبك اللّه و مسهلك» [٥]. و قد حكي «مخرق» و «تمخرق»، و ضعّفهما ابن كيسان، و الصحيح أنّهما لم يثبتا من كلام العرب.
و الدليل على زيادتها في الأفعال أنّ «تمسكن» من لفظ «المسكين»، و الميم في «مسكين» زائدة. و كذلك «تمدرع» من لفظ «المدرعة»، و الميم في «المدرعة» أيضا زائدة. و أيضا فإنّ أكثر كلام العرب «تسكّن» و «تدرّع». و «تمندل» من «المنديل»، و الميم في «المنديل» زائدة. «تمنطق» من «النّطاق». و «تمسلم» أي: صار يدعى مسلمة بعد أن كان يدعى بخلاف ذلك. فهو من لفظ «مسلمة»، و الميم في «مسلمة» زائدة. و كذلك «تمولى علينا» أي: تعاظم علينا. فهو من لفظ «المولى»، و الميم في «المولى» زائدة. و «مرحبك اللّه و مسهلك» من «الرّحب» و «السّهل».
و زعم بعض النحويّين أنّ الميم في «هرماس» و «ضبارم» و «حلقوم» و «بلعوم» و «سرطم» و «صلقم» و «دخشم» و «جلهمة» زائدة، لأنّ «هرماسا» من أسماء الأسد، و هو يوصف بأنّه هرّاس، لأنّه يهرس فريسته.
و «ضبارم»: الأسد الوثيق، فهو من «الضّبر» و هو شدّة الخلق. و «الحلقوم» من الحلق.
و «البلعوم»: مجرى الطعام في الحلق، فهو راجع لمعنى البلع. و «السّرطم»: الواسع السريع الابتلاع، فهو من «السّرط»، و هو الابتلاع. و «الصّلقم»: الشديد الصراخ، فهو من «الصّلق»، لأنّ «الصلق»: الصياح.
و «دخشم» و «جلهمة»: اسمان علمان. فأمّا «دخشم» فمشتق من «دخش يدخش» إذا امتلأ لحما. و أمّا «جلهمة» فمن «جلهة» الوادي هو ما استقبلك منه.
و ينبغي عندي أن تجعل الميم في هذا
[١] ينسب إلى العجاج، و أبي حيان الفقعسيّ و مساور بن هند العبسيّ (راجع شرح اختيارات المفضل ص ٥٤٦).
[٢] تمدرع: لبس المدرعة.
[٣] تمندل: لبس المنديل.
[٤] تمنطق: شدّ على وسطه النطاق.
[٥] كلمة ترحيب.