المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٣٦٤ - اسم الشيء المعدّ للفعل
و تنقسم أيضا إلى مطبق و منفتح.
فالمطبقة أربعة أحرف: الطاء، و الظاء، و الصاد، و الضاد. و باقي الحروف منفتح.
و الإطباق: أن ترفع ظهر لسانك إلى الحنك الأعلى مطبقا له. و لو لا الإطباق لصارت الطاء دالا، و الصاد سينا، و الظاء ذالا- لأن الفارق بينها إنّما هو الإطباق- و لخرجت الضاد من الكلام، لأنّه ليس من موضعها حرف غيرها، فترجع الضاد إليه إذا زال الإطباق. و الانفتاح ضدّ ذلك.
و تنقسم الحروف أيضا إلى مستعل و منخفض. فالمستعلية سبعة: الأربعة المطبقة، و ثلاثة من غيرها، و هي الخاء، و الغين، و القاف. و المنخفض ما عدا ذلك.
و الاستعلاء أن يتصعّد اللسان إلى الحنك الأعلى، انطبق اللسان أو لم ينطبق.
و الانخفاض ضدّ ذلك.
و تنقسم إلى مكرّر و غير مكرّر. فالمكرّر:
الراء. و ما عداها غير مكرّر. و أعني بالتكرار: أنّك إذا وقفت عليها رأيت طرف اللسان يتعثّر فيها. و لذلك احتسبت في الإمالة بحرفين على ما ذكر في باب الإمالة.
و تنقسم أيضا إلى متقلقل، و مشرب، و ما ليس فيه قلقلة و لا إشراب.
فالمتقلقلة: القاف، و الجيم، و الطاء، و الدال، و الباء. و ذلك أنّها تضغط عن مواضعها، و تحفز في الوقف، فلا تستطيع الوقف عليها إلّا بصوت، نحو: «الحق»، و «اخرج»، و «اهبط»، و «امدد».
و المشربة: الزاي و الظاء و الذال و الضاد و الراء. و المشرب: حرف يخرج معه عند الوقف عليه نحو النفخ، إلّا أنّه لم يضغط ضغط المقلقل.
و من المشرب ما لا يخرج بعده شيء من ذلك، نحو: الهمزة، و العين، و الغين، و اللّام، و النون، و الميم.
و جميع الحروف التي تسمع معها في الوقف صوتا، متى أدرجتها و وصلتها، زال ذلك الصوت، لأنّ أخذك في صوت آخر و حرف سوى الأوّل يشغلك عن إتباع الحرف الأوّل صوتا، نحو: «خذه»، و «اخفضه»، و «احفظه».
و تنقسم إلى مهتوت و غير مهتوت.
فالمهتوت الهاء، و ذلك لما فيها من الضعف و الخفاء. و ما عداها فليس بمهتوت.
و تنقسم أيضا إلى ذلقيّة و غير ذلقيّة.
فالذلقيّة ستّة، و هي اللّام، و الراء، و النون، و الفاء، و الباء، و الميم. و ما عداها فهو المصمت. و سمّيت ذلقيّة لأنّها يعتمد عليها بذلق اللسان، و هو صدره و طرفه. و في الحروف الذلقيّة سرّ طريف ينتفع به في اللغة. و ذلك أنّك متى رأيت اسما رباعيّا أو خماسيّا غير ذي زوائد فلا بدّ فيه من حرف منها أو حرفين أو ثلاثة، نحو: «جعفر»