المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٤٠٦ - اسم الشيء المعدّ للفعل
الحروف الجديد، فوزن «حادي» (الأصل:
«واحد») هو «عالف»، و وزن «قسيّ» (الأصل: «قووس») هو «فلوع»، و وزن «أيس» (مقلوب «يئس») هو «عفل» ....
و جاء في كتاب «الممتع في التصريف» باب التمثيل:
«اعلم أنّك إذا أردت أن تبيّن وزن الكلمة من الفعل، عمدت إلى الكلمة، فجعلت في مقابلة الأصول منها الفاء و العين و اللّام؛ فتجعل الفاء في مقابلة الأصل الأوّل، و العين في مقابلة الثاني، و اللّام في مقابلة الثالث. فإن فنيت الفاء و العين و اللّام و لم تفن الأصول، كرّرت اللّام في الوزن، على حسب ما بقي لك من الأصول، حتى تفنى.
و أمّا الزوائد فلا يخلو أن تكون مكرّرة من لفظ الأصل، أو لا تكون. فإن لم تكن مكرّرة من لفظ الأصل أبقيتها في المثال على لفظها، و لم تجعل في مقابلتها شيئا.
و إن كانت مكرّرة من لفظ الأصل وزنتها بالحرف الذي تزن به الأصل الذي تكرّرت منه.
فعلى هذا إذا قيل لك: ما وزن «زيد» من الفعل؟ قلت «فعل»، لأنّ حروفه كلّها أصول، و هي ثلاثة. فتجعل في مقابلتها الفاء و العين و اللّام.
فإن قيل لك: ما وزن «جعفر» من الفعل؟
قلت: «فعلل»، لأنّ حروفه كلّها أصول أيضا. فجعلت في مقابلتها الفاء و العين و اللّام، فبقى حرف من الأصول، فكررّت اللّام كما تقدّم.
فإن قيل لك: ما وزن «أحمد»؟ قلت:
«أفعل»، لأنّ «أحمد» همزته زائدة، فأبقيتها في الوزن بلفظها، و سائر حروفه كلّها أصول، فجعلت في مقابلتها الفاء و العين و اللّام.
فإن قيل لك: ما وزن «عقنقل» [١]؟
قلت: «فعنعل»، لأنّ حرفين من حروفه زائدان- و هما النون و إحدى القافين- و سائر حروفه أصليّة، فجعلت في مقابلة الأصول الفاء و العين و اللّام، و بقيت النون في المثال بلفظها، لأنّها زائدة، و جعلت في مقابلة القاف الزائدة العين، و لم تزنها بلفظها، لأنّها تكرّرت من لفظ العين، فكرّرتها في المثال من لفظ العين، حتى يوافق المثال الممثّل.
فإن قيل: و ما الفائدة في وزن الكلمة بالفعل؟ فالجواب أنّ المراد بذلك الإعلام بمعرفة الزائد من الأصليّ، على طريق الاختصار؛ ألا ترى أنّك إذا وزنت «أحمد» ب «أفعل» غنى ذلك عن قولك: الهمزة من «أحمد» زائدة، و سائر حروفه أصول. و كان أخصر منه.
فإن قيل: فلم كنوا عن الأصول بالفاء و العين و اللام؟ فالجواب أنّ الذي حملهم
[١] العقنقل: الكثيب العظيم من الرمل.