المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٢ - إبدال الميم
و في رأي بعض اللغويّين و النحاة أنّ من أسباب الإبدال اللغوي:
أ- التطوّر الصوتيّ.
ب- التصحيف.
ج- لثغة اللسان.
د- خطأ في السمع.
ه- عجز الأجانب عن لفظ بعض الحروف العربيّة. راجع الاشتقاق.
إبدال المخالفة
هو إبدال لغويّ يتمّ بجعل الصوتين المتماثلين صوتا واحدا، نحو: تخطّى (تخطّط).
الإبدال المطّرد
راجع: الإبدال الصرفيّ.
إبدال الميم
أبدلت الميم من أربعة أحرف و هي:
الواو، و النون، و الياء، و اللّام.
فأبدلت من الواو في قولهم: «فم»، و الأصل: «فوه»، فحذفت الهاء تخفيفا، فلمّا صار الاسم على حرفين، الثاني منهما حرف لين، كرهوا حذفه للتنوين، فيجحفوا به، فأبدلوا من الواو ميما لقرب الميم من الواو، و قد تشدّد الميم في ضرورة الشعر، نحو قوله:
يا ليتها قد خرجت من فمّه
حتّى يعود البحر في أسطمّه [١]
روي بفتح الفاء من «فمّه» و ضمّها.
و الدليل على أنّ الأصل فيه «فوه» قولهم:
«أفواه» و «فوهاء» و «أفوه»، و «مفوّه».
و أبدلت باطّراد من النون الساكنة عند الباء في نحو: «عمبر» و «شمباء» [١]. و ذلك لأنّ النون أخت الميم و قد أدغمت في الميم، فأرادوا إعلالها أيضا مع الباء كما أعلّوها مع الميم بالإدغام. و سنبيّن ذلك بأكثر من هذا، في الإدغام، إن شاء اللّه تعالى.
و قد أبدلت من نون «البنان» فقالوا:
«البنام». قال:
يا هال ذات المنطق التّمتام
و كفّك، المخضّب البنام [٢]
يريد «البنان».
و أبدلت أيضا من الباء في قولهم: «بنات بخر» و «بنات مخر». و هنّ سحائب يأتين قبل الصّيف، بيض منتصبات في السّماء.
قال طرفة [٣]:
[١] الرجز للعجّاج في ملحق ديوانه ٢/ ٣٢٧. و أسطمّ البحر: معظمه.
١ الشمباء: عذبة الثغر.
٢ هال: ترخيم «هالة». التمتام: ترداد نطق التاء.
و الرجز لرؤبة. راجع: شرح شافية ابن الحاجب ٣/ ٢١٦؛ و شرح المفصل ١٠/ ٣٣.
٣ ديوانه ص ٧٤. يمأدن: يتحرّكن. العساليج:
ج العسلوج، و هو ما لان و اخضرّ من قضبان الشجر أوّل نباته. الخضر: نبات أخضر.