المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٥
المقدمة
هذا الكتاب حلقة من سلسلة الخزانة اللغويّة التي تصدرها دار الكتب العلميّة بإشراف الدكتور اميل بديع يعقوب، و لذلك نهجت فيه نهج السلسلة بكاملها من ترتيب المصطلحات وفق الترتيب الألفبائيّ، إلى طريقة معالجة هذه المصطلحات نفسها، إلى نظام الإحالة، و إلى غير ذلك من أمور تتعلّق بالمنهج، و طبيعة العمل.
و الصرف من أهمّ علوم العربيّة، و أصعبها. و الذي يبيّن أهمّيّته احتياج جميع المشتغلين بالعربيّة إليه أيّما حاجة، لأنّه ميزان العربيّة، فاللغة يؤخذ جزء كبير منها بالقياس، و لا يعرف القياس إلّا كلّ من درس التصريف. و «كان ينبغي أن يقدّم علم التصريف على غيره من علوم العربيّة، إذ هو معرفة ذوات الكلم في أنفسها من غير تركيب. و معرفة الشيء في نفسه قبل أن يتركّب ينبغي أن تكون مقدّمة على معرفة أحواله التي تكون له بعد التركيب، إلّا أنّه أخّر للطفه و دقّته، فجعل ما قدّم عليه من ذكر العوامل توطئة له، حتى لا يصل إليه الطالب إلّا و هو قد تدرّب و ارتاض للقياس» [١].
أمّا غموضه فمتأتّ مما يتضمّنه من إعلال، و إبدال، و إدغام، و وجوب معرفة الحروف الزوائد، و كثرة أوزان الفعل، و أوزان الاسم، و كثرة الشّذوذ، و اختلاف الآراء، و تعدّد المذاهب، و كثرة المصطلحات ...
و حاولت التبسيط في كتابي هذا ما استطعت إلى ذلك سبيلا، و ذلك سواء بإيراد الأمثلة، أم بطريقة الشرح، أم بإيراد تفصيلات المسألة الواحدة.
و لقد اعتمدت على عدد من المصادر و المراجع، إلّا أنّني أكثرت من الاعتماد على
[١] ابن عصفور: الممتع في التصريف ص ٣٠- ٣١.