المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٥٥ - اسم الشيء المعدّ للفعل
و ذلك نحو: «أيدع» [١] و «ميراث». و لا يحكم على الهمزة و لا على الميم بالأصالة، و يحكم على الياء بالزيادة، إلّا أن يقوم دليل على ذلك نحو «أيصر» [٢]. و قد تقدّم الدليل على أصالة همزته في فصل الهمزة.
و إن كان غير ذلك من الزوائد، قضيت على الياء بالزيادة، و على ما عداها بالأصالة، نحو «يرمع» [٣]، إلّا أن يقوم دليل على خلاف ذلك، نحو: «ضهيأ» و «يأجج» [٤].
و إن كان معها ثلاثة أحرف فصاعدا مقطوعا بأصالتها قضي عليها بالزيادة، لأنّ الياء لا تكون أصلا في بنات الخمسة، و لا في بنات الأربعة، إلا أن يشذّ من ذلك شيء فلا يقاس عليه، أو في مضاعف بنات الأربعة نحو «حيحى» [٥].
و الدليل، على أنّ الياء في «حيحى» أصليّة، أنّك لو جعلتها زائدة، لكان «حيحى» من باب «ددن»، و ذلك قليل جدّا.
فجعلنا الياء أصليّة، إذ قد قام الدليل على أنّ الواو و الياء يكونان أصلين، في مضاعفات بنات الأربع، نحو: «ضوضيت» و «قوقى» [٦]
و الذي شذّ من غير المضاعف، فجاءت الياء فيه أصليّة، نحو: «يستعور» [١]. و ذلك أنّ السين و التاء أصلان، إذ ليست السين في موضع زيادتها، و لم يقم دليل على زيادة التاء. فلو جعلنا الياء زائدة، لأدّى ذلك إلى شيئين: أحدهما أن يكون وزن الكلمة «يفعلول»، و ذلك بناء غير موجود. و الآخر لحاق بنات الأربعة الزيادة من أوّلها، في غير الأسماء الجارية على الأفعال، و ذلك غير موجود في كلامهم. فلمّا كان جعلها زائدة يؤدّي إلى ما ذكر جعلناها أصلا.
فإن قيل: فإنّ في جعلها أصلا أيضا خروجا عما استقرّ في الياء، من كونها لا تكون أصلا في بنات الأربعة فصاعدا إلّا في باب «ضوضيت»! فالجواب أنّه لمّا كان جعلها زائدة يؤدّي إلى الخروج عما استقرّ، من أن الزيادة لا تلحق بنات الأربعة فصاعدا من أوّلها، و جعلها أصليّة يؤدّي أيضا إلى الخروج عما استقرّ للياء، من أنّها لا تكون أصلا في بنات الأربعة إلّا في باب «ضوضيت»، كان الذي يؤدّي إلى الأصالة أولى. و أيضا فإنّ الياء قد تكون أصلا في مضاعف بنات الأربعة، و لا تلحق بنات الأربعة فصاعدا الزيادة من أوّلها، في موضع من المواضع. و أيضا فجعلها أصلا يؤدّي إلى بناء موجود، و هو «فعللول»، نحو:
[١] الأيدع: صبغ أحمر.
[٢] الأيصر: الحشيش
[٣] اليرمع: حصى بيض تلمع.
[٤] يأجج: اسم موضع.
[٥] حيحيت بالغنم: قلت لها حاحا.
[٦] قوقى: من وقوقت الدجاجة إذا صاحت.
١ اليستعور: نوع من الشجر.