الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٨٤ - عيون المعجزات
و دلائل النبوات فأراد أن يختصره بحذف الأسانيد و يسميه ب عيون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات لكنه بعد كتابة هذه الخطبة ما ذكر من معجزات النبي ص شيئا. بل بدأ بذكر إمامة الأئمة ع واحدا بعد واحد و ذكر دلائلهم و براهينهم إلى آخرهم. و ذكر في آخر الكتاب سبب تركه لمعجزات النبي ص و اقتصاره على معجزات الأئمة. فقال: [قد كنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من المعجزات لسيد المرسلين و خاتم النبيين فوجدت كتابا ألفه السيد أبو القاسم علي بن أحمد بن موسى بن محمد التقي الجواد ع سماه تثبيت المعجزات. ثم ذكر ما ملخصه: أنه لما وجد تثبيت المعجزات للسيد أبي القاسم بن علي بن أحمد بن موسى بن محمد التقي الجواد مشتملا على المشهورة من معجزات الرسول و خاليا عن معجزات الأئمة الطاهرين مع تصريح المصنف بعزمه على ذكرها و رأى سائر ما وصل إليه من تصانيفه أيضا خاليا عنها فاستعان بالله في تأليف شطر وافر من براهين الأئمة الطاهرين ع و معجزاتهم. و لذا كتب بعد الخطبة دلائلهم و ابتدأ فيه بدلائل أمير المؤمنين ع و معجزاته- إلى أن قال- ثم صارت الإمامة إلى الحسن بن علي. فشرع في دلائله و هكذا إلى تمام الأئمة ع. فهذا الكتاب تتميم ل تثبيت المعجزات بذكره معجزات الأئمة و منتخب من كتاب بصائر الدرجات لاستخراجه منه، و لا تنافي بين ما ذكره في أول الكتاب و ما ذكره في آخره، مع ما ذكر مصنف بصائر الدرجات الذي هو في تنزيه النبوة و بيان حججها لأن البصائر الموجود انما هو في أحاديث الأحكام. ثم إنه يروي في الكتاب بثلاث وسائط عن ولد أبي القاسم العلوي و هو السيد أبي محمد الأديب عن والده المصنف أبي القاسم العلوي عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري، و يروي فيه عن أبي علي محمد بن همام البغدادي المتوفى ٣٣٦ كما في بعض أسانيد البحار و لكنه بالواسطة جزما لأن من يروي بثلاث وسائط عن ولد أبي القاسم العلوي الذي مات بكرمي في ٣٥٢ كيف يروي بلا واسطة عن أبي علي بن همام الذي توفي ٣٣٦ مع أن سنده في بعض رواياته هكذا: حدثني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبي التحف رحمه الله بالفندجان في خمس عشر و أربعمائة. و فندجان (بندگان) بلد بفارس كما في القاموس.