الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٩١ - عقد الحباب في قواعد الإعراب
عميد الملك أبي حامد أحمد بن حامد الكرماني. ألفه في ٥٨٤ على خمسة أقسام في كل قسم عدة فصول، القسم الأول: في ذكر أواخر حكومة آل سلجوق بكرمان. و الثاني: في ورود عماد الدين ملك دينار من ما وراء النهر إلى نواحي كرمان ثم فتحها و سائر أحواله. و الثالث: في بيان أوصاف الملوك و ما ينبغي لهم، و أحوالات كرمان و بلادها و تواريخ تلك النواحي و خصوصياتها. و الرابع: في أحوال الوزير صدر جهان قوام الدين و تواريخه. و الخامس في أحوال نفسه، قال في أثناء الثاني: [تاريخ جمع اين فصول كه ماه صفر ٥٨٤ مدت هشت ماه بود كه جملة منابر بلاد كرمان بلقب و نام أشرف (ملك دينار) آراسته ...] و في أواخره قصيدة في وصف حاله فيها قوله:
آل رسول أنتم ورثتموا سجايا العلى من مورث حسن العهد
إلى قوله:
فإني الذي جرعت كأس ولائكم و كنت وليدا بعد في قمط المهد
إلى قوله في آخره:
فيا فخر دين الله و ابن رسوله تفوت مجد صاعد إثر المجد
ذكر أحواله في القسم الخامس و إنه كان في عمل الإنشاء بكرمان إلى حدوث الغلاء في ٥٧٠ فذهب إلى كوه بنان من نواحي كرمان عند الأمير العالم مجاهد الدين، و بعد خمس سنين ذهب إلى يزد و أكرمه سلطانها علاء الدولة و وزيره خواجه أتابك مجد الدين، ثم عاد إلى كوه بنان في خامس المحرم ٥٨٤ فشرع في تأليف هذا الكتاب إلى أن تم في صفر ٥٨٤ و أهداه إلى عماد الدين ملك دينار، و ذلك بعد ثمانية أشهر من فتحه لكرمان كما مر. و عمدة غرضه أحوال ذلك الملك و وزيره صدر جهان قوام الدين الكسروي الكرماني، الذي كان يمدحه المؤلف قبل عشرين سنة حين كان شبابا في خدمة أستاذ الوزير و هو بديع الزمان محمد بن أبي المعالي فكان يصله الوزير بعطاياه الوافرة، ثم بعد عنه في تلك المدة و ذلك لمهاجرة الوزير قوام الدين في صحبة والده نظام الدين كيخسرو من كرمان إلى سيستان، و بها توفي