الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٢
وَ لا تُضَيِّعْنِي[١] يا سَيِّدِي لِقِلَّةِ صَبْرِي، وَ اعْطِنِي يا سَيِّدِي لِفَقْرِي وَ فاقَتِي، وَ ارْحَمْنِي يا سَيِّدِي لِذُلِّي وَ ضَعْفِي، و تَمِّمْ يا سَيِّدِي إِحْسانَكَ لِي وَ نِعَمَكَ عَلَيَّ.
وَ اعْطِني يا سَيِّدِي الكَثِيرَ مِنْ خَزائِنِكَ، وَ ادْخِلْنِي يا سَيِّدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَ اسْكِنِّي يا سَيِّدِي الارْضَ بِخَشْيَتِكَ، وَ ادْفَعْ عَنِّي يا سَيِّدِي بِذِمَّتِكَ.
وَ ارْزُقْنِي يا سَيِّدِي وُدَّكَ وَ مَحَبَّتُكَ وَ مَوَدَّتَكَ، وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَ الْمُعافاةِ عِنْدَ الْحِسابِ، وَ ارْزُقْني الْغِنا وَ الْعَفْوَ وَ الْعافِيَةَ وَ حُسْنَ الْخُلْقِ وَ أَداءَ الأَمانَةِ، وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلاتِي، وَ اسْتَجِبْ دُعائِي، وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ مِنْ عامِي هذا أبداً ما ابْقَيْتَنِي، وَ صَلِّ عَلى خَيْرِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- و اسأل حوائجك[٢].
ثمّ تصلّي ركعتين و تقول ما نقلناه من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ممّا رواه عن مولانا الصادق عليه السلام: يا ذَا الْمَنِّ لا يُمَنُّ عَلَيْكَ، يا ذَا الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلّا انْتَ، ظَهْرَ اللّاجِينَ وَ مَأْمَنَ الْخائِفِينَ وَ جارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، انْ كانَ في أُمِّ الْكِتابِ عِنْدَكَ انِّي شَقِيٌّ اوْ مَحْرُومٌ اوْ مُقْتَرٌّ عَلَيَّ رِزْقِي، فَامحُ مِنْ أُمِّ الْكِتابِ شِقائِي وَ حِرْمانِي وَ اقْتارَ رِزْقِي، وَ اكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ مُوسَّعاً عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ.
فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»،[٣] وَ قُلْتَ: «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»،[٤] وَ انَا شَيْءٌ، فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- و ادع بما بدا لك[٥].
ثمّ تقول ما
ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين:
[١] و لا تضعني (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٧: ٣٦٥.
[٣] الرعد: ٣٩.
[٤] الأعراف: ١٥٦.
[٥] عنه البحار ٩٧: ٣٦٧،رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٧٢، المصباح: ٥٤٤. الإقبال بالأعمال الحسنة