الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٢
أقول: و ها نحن ذاكرون ما وعدنا به من الدّعاء كلّ يوم من شهر رمضان:
و هو ممّا
رويناه بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي، و من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي بإسنادهما إلى مولانا علي بن الحسين صلوات اللَّه عليهما، انّه كان يدعو به، و انّ مولانا محمّد بن علي الباقر عليهما السلام كان أيضا يدعو به كلّ يوم من شهر رمضان، و في بعض الرّوايات زيادة و نقصان، و هذا لفظ بعضها:
اللَّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ، الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ، هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الفُرْقانِ، وَ هذا شَهْرُ الصِّيامِ، وَ هذا شَهْرُ الْقِيامِ، وَ هذا شَهْرُ الإِنابَةِ، وَ هذا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَ هذا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ هذا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ، وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَ هذا شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ[١]، وَ سَلِّمْهُ لِي وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي وَ سَلِّمْنِي فِيهِ، وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ، وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِطاعَتِكَ وَ طاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيائِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ فَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبادَتِكَ وَ دُعائِكَ، وَ تِلاوَةِ كِتابِكَ، وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ، وَ أَحْرِزْ لِي فِيهِ التَّوْبَةَ، وَ أَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعاقِبَةَ[٢]، وَ أَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي، وَ أَوْسِعْ لِي فِيهِ رِزْقِي، وَ اكْفِنِي فِيهِ ما أَهَمَّنِي، وَ اسْتَجِبْ فِيهِ دُعائِي، وَ بَلِّغْنِي فِيهِ رَجائِي.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعاسَ وَ الْكَسَلَ، وَ السَّأمَةَ وَ الْفَتْرَةَ[٣] وَ الْقَسْوَةَ، وَ الْغَفْلَةَ وَ الْغِرَّةَ[٤].
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ جَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ وَ الْأَسْقامَ، وَ الْهُمُومَ وَ الْأَحْزانَ، وَ الْأَعْراضَ وَ الْأَمْراضَ، وَ الْخَطايا وَ الذُّنُوبَ، وَ اصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ، وَ الْجَهْدَ[٥] وَ الْبَلاءَ، وَ التَّعَبَ وَ العَناءَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
[١] في الصحيفة زيادة: و أعنِّي على صيامه و قيامه.
[٢] العافية (خ ل).
[٣] الفترة: الضعف.
[٤] الغرّة: الغفلة.
[٥] الجهد و الجهد:الطاقة و المشقّة. الإقبال بالأعمال الحسنة