الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤
وَ أَصْحابٍ، وَ امْحَقْ ذُنُوبَنا مَعَ إِمْحاقِ[١] هِلالِهِ، وَ اسْلَخْ عَنّا التَّبِعاتِ[٢] مَعَ انْسِلاخِ أَيَّامِهِ، حَتّى يَنْقَضِيَ عَنّا وَ قَدْ صَفَّيْتَنا مِنَ الْخَطِيئاتِ وَ خَلَّصْتَنا مِنَ السَّيِّئاتِ.
اللّهُمَّ وَ انْ مِلْنا فيهِ فَعَدلْنا، وَ انْ زُغْنا عَنْهُ فَقَوِّنا، وَ انِ اشْتَمَلَ عَلَيْنا عَدُوُّكَ الشَّيْطانُ الرَّجِيمُ فَاسْتَنْقِذْنا مِنْهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اشْحَنْهُ[٣] بِعِبادَتِنا، وَ زَيِّنْ اوْقاتهِ بِطاعَتِنا، وَ أَعِنَّا في نَهارِهِ عَلى صِيامِهِ وَ فِي لَيْلِهِ عَلى قِيامِهِ بِالصَّلاةِ لَكَ وَ التَّضَرُّعِ الَيْكَ وَ الْخُشُوعِ وَ الذِّلَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، حَتَّى لا يَشْهَدَ نَهارُهُ عَلَيْنا بِغَفْلَةٍ، وَ لا لَيْلُهُ بِتَفْرِيطٍ[٤].
اللّهُمَّ وَ اجْعَلْنا فِي سائِرِ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ وَ ما يَتَأَلَّفُ مِنَ السِّنِينَ وَ الأَعْوامِ كَذلِكَ ما عَمَّرْتَنا، وَ اجْعَلْنا مِنْ عِبادِكَ الْمُخْلِصِينَ: «الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ، أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ»[٥]، «الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ»[٦]، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ سَلِّمْ كَثِيراً[٧].
أقول: و اعلم انّ هذا الدّعاء الّذي ذكرناه، و الدعاء الّذي نذكره بعده وجدت بخطّ جدّي أبي جعفر الطوسي رحمه اللَّه، و قد ذكرهما في دعاء أول يوم من شهر رمضان، و الّذي رويته في أصل روايتهما انَّ الأوّل منهما عند دخول الشهر و الثاني منهما يدعا به مستقبل دخول السّنة، و من حيث أهلّ هلال شهر رمضان فقد دخل الشهر، و هو أول السنة.
[١] امتحاق، محاق (خ ل)، المحق: ذهاب الشيء حتى لا يرى له أثر.
[٢] تبعاتنا (خ ل).
[٣] اشحنه: أملاه.
[٤] تفريط: تقصير.
[٥] المؤمنون ٦٠، ٦١.
[٦] المؤمنون: ١١.
[٧] رواه الشيخ فيمصباحه: ٦٠٧- ٦١٠، و الكفعمي في بلد الأمين: ٤٧٨، و في مصباحه: ٦١٠، أورده مختصراًفي ينابيع المودة: ٥٠٤، و في الصحيفة السجادية، الدعاء: ٤٤ مع اختلافات.الإقبال بالأعمال الحسنة