الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٦
فَلا تُخَيِّبْنِي يا سَيِّدِي، وَ لا تَرُدَّ[١] دُعائِي، وَ لا تَرُدَّ يَدِي إِلى نَحْرِي، حَتّى تَفْعَلَ ذلِكَ بِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي جَمِيعَ ما سَأَلْتُكَ وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ نَحْنُ إِلَيْكَ راغِبُونَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَ الْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَ الْكِبْرِياءُ وَ الآلاءِ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيها أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَداءِ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ، وَ إِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَ إِساءَتِي مَغْفُورَةٌ، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيماناً لا يَشُوبُهُ[٢] شَكٌّ، وَ رضِي بِما قَسَمْتَ لِي.
وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ قِنِي عَذابَ النَّارِ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيها، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ[٣]، وَ أَخِّرْنِي إِلى ذلِكَ، وَ ارْزُقْنِي فِيها ذِكْرَكَ، وَ شُكْرَكَ وَ طاعَتَكَ وَ حُسْنَ عِبادَتِكَ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضِلِ صَلَواتِكَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
يا أَحَدُ يا صَمَدُ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، اغْضِبِ الْيَوْمَ لِمُحَمَّدٍ وَ لأَبْرارِ عِتْرَتِهِ وَ اقْتُلْ أَعْداءَهُمْ بَدَداً[٤]، وَ أَحْصِهِمْ عَدَداً، وَ لا تَدَعْ عَلى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً، وَ لا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً.
يا حَسَنَ الصُّحْبَةِ، يا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ، وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغافِلِ، وَ الْحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ.
أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ وَ ناصِرُ مُحَمَّدٍ وَ مُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ،
[١] لا تغل (خ ل).
[٢] لا يشوبه: لايخالطه.
[٣] آله (خ ل).
[٤] بددا: متفرّقين. الإقبال بالأعمال الحسنة