الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٣
الصَّفْحِ، يا عَظِيمَ الْمَنِّ، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها، يا رَبَّاهُ يا سَيِّداهُ، يا أَمَلاهُ يا غايَةَ رَغْبَتاهُ.
أَسْأَلُكَ بِكَ يا اللَّهُ أَنْ لا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ، وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيايَ، وَ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا- وَ تصلّي على محمّد و آل محمّد و تدعو بما بدا لك[١].
ثمّ تصلّي ركعتين و تقول:
اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَ نَهَيْتَنِي، وَ رَغَّبْتَنِي فِي ثَوابِ ما بِهِ أَمَرْتَنِي، وَ رَهَّبْتَنِي عِقابَ ما عَنْهُ نَهَيْتَنِي، وَ جَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُنِي، وَ سَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلى ما لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ، فَأَسْكَنْتَهُ صَدْرِي وَ أَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي، لا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ، وَ لا يُنْسِي إِنْ نَسِيتُ، يُؤْمِنُنِي عَذابِكَ، وَ يُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ.
إِنْ هَمَمْتُ بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنِي، وَ إِنْ هَمَمْتُ بِصالِحٍ ثَبَّطَنِي، يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَواتِ وَ يَعْرِضُ لِي بِها، إِنْ[٢] وَعَدَنِي كَذَبَنِي، وَ إِنْ مَنّانِي قَنَّطَنِي، وَ إِنِ اتَّبَعْتُ هَواهُ أَضَلَّنِي، وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلُّنِي، وَ إِلَّا تُفلتَنِي مِنْ حَبائِلِهِ يَصُدَّنِي، وَ إِلَّا تَعْصِمَنِي مِنْهُ يُفْتِنِّي.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اقْهَرْ سُلْطانَهُ عَنِّي[٣] بِسُلْطانِكَ عَلَيْهِ، حَتّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعاءِ لَكَ مِنِّي، فَأَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ مِنْهُ بِكَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ[٤].
روي هذا الدعاء و الذي قبله عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام[٥].
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام:
يا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى، وَ يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ يا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، يا واحِدُ يا أَحَدُ يا صَمَدُ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ
[١] عنه البحار ٩٨: ١٢٩.
[٢] و ان (خ ل).
[٣] على (خ ل).
[٤] عنه البحار ٩٨: ١٢٩.
[٥] التهذيب ٣: ٨٥. الإقبال بالأعمال الحسنة