الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٩
الخلاص من دار الابتلاء و الانتقال إلى منازل الأمان من الجفاء.
و هل هو مستثقل من التكليف، أَو يعتقد انّ ذلك من أَفضل التشريف، و كيف كراهته لما كره اللَّه جلّ جلاله من الغيبة و الكذب، و النميمة و الحسد، و حبّ الرئاسة، و كلّما يشغله عن مالك دنياه و معاده.
و غير ذلك من الأسقام للأديان الّتي تعرض لإنسان دون انسان، و في زمان دون زمان، بكلّ[١] مرض كان قد زال حمد اللَّه جل جلاله على زواله، و قام بما يتهيّأ له من قضاء حق إنعام اللَّه جلّ جلاله و إِفضاله.
و ليكن سروره بزوال أَمراض الأديان أهمّ عنده من زوال أَمراض الأبدان، و أَكمل من المسارّ بالظفر بالغنى بالدرهم و الدينار، ليكون عليه شعار التصديق بمقدار التفاوت بين الانتفاع بالدنيا الفانية و الآخرة الباقية.
أَقول: فان رأَى شيئا من أَمراضه و سوء أَغراضه قد تخلّف و ما نفع فيه علاج الشهر بعبادته، فليعتقد انّ الذّنب له و انّما أَتاه البلاء من جهته، فيبكي بين يدي مالك رقبته و يستعين برحمته على إزالته.
و منها: دعاء ختم القرآن:
فلا أقلّ ان يكون قد ختم ختمة واحدة في طول شهر رمضان، كما تقدم ذكره في بعض الاخبار، لمن يريد ان يقرء بتفكّر و تدبّر و اعتبار.
و سيأتي في هذا الفصل كلمات تختصّ بالنبيّ و الأئمة عليه و عليهم السلام، فإذا أَراد غيرهم تلاوتها فيبدّلهما بما يناسب حاله من الكلام، و هي قوله عليه السلام: «وَ وَرثْتَنا عِلْمَهُ مُفَسَّراً- الى قوله:- فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ».
و
روى بإسناد متّصل[٢] إلى أبي المفضل محمد بن عبد اللَّه بن المطلب الشيباني، بإسناده إلى مولانا علي بن الحسين عليهما السلام قال: و كان من دعائه عليه السلام عند ختم القرآن:
[١] فبكلّ- ظ.
[٢] بإسناد صحيح متصل (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة