الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٥
و كان يقول: إِنَّ للَّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين أَلف أَلف عتيق من النار، كلّا قد استوجب[١] النار، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أَعتق فيها مثل ما أَعتق في جميعه، و إِنّي لأحبّ أَن يراني اللَّه، و قد أَعتقت رقابا في ملكي في دار الدّنيا، رجاء أَن يعتق رقبتي من النار.
و ما استخدم خادما فوق حول، كان إِذا ملك عبدا في أَوّل السنة أَو في وسط السنة، إِذا كان ليلة الفطر أَعتق و استبدل سواهم في الحول الثاني، ثمّ أَعتق كذلك كان يفعل حتّى لحق باللَّه تعالى، و لقد كان يشتري السودان و ما به إِليهم من حاجة يأتي بهم إلى عرفات، فيسدّ بهم تلك الفرج و الخلال، فإذا أَفاض أَمر بعتق رقابهم و جوائز لهم من المال[٢].
أَقول: و من وظائف هذه اللّيلة أَن يختم عملها على الوجه الّذي قدّمناه في أَوّل ليلة منه، فإيّاك أَن تهوّن به أَو تعرض عنه.
[١] استوجبوا (خ ل).
[٢] عنه البحار ٤٦: ١٠٥،٩٨: ١٨٦- ١٨٧، عنه مختصرا الوسائل ١٠: ٣١٧.الإقبال بالأعمال الحسنة