الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٧
اللَّهُمَّ انَّ ذُنُوبِي قَدْ كَثُرَتْ وَ جَلَّتْ عَنِ الصِّفَةِ، وَ إِنَّها صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْفُ عَنِّي، اللَّهُمَّ انْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعافِيَةُ أَحَبُّ الَيَّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَسِّنْ ظَنِّي بِكَ وَ حَقِّقْهُ، وَ بَصِّرْ فِعْلِي، وَ اعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ امَلِي وَ لا تُجازِنِي بِسُوءِ عَمَلِي فَتُهْلِكَنِي، فَانَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاتِ مَنْ اذْنَبَ وَ قَصَّرَ وَ عانَدَ، وَ أَتاكَ عائِذاً بِفَضْلِكَ، هارِباً مِنْكَ الَيْكَ، مُتَنَجِّزاً ما[١] وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ احْسَنَ بِكَ ظَنّاً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ الْجِلْدُ بارِكٌ[٢] وَ النَّفْسُ دائِرٌ، وَ اللِّسانُ مُنْطَلِقٌ، وَ الصُّحُفُ مُنَشَّرَةٌ، وَ الْأَقْلامُ جارِيَةٌ، وَ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ، وَ التَّضَرُّعُ مَرْجُوٌّ، قَبْلَ انْ لا اقْدِرَ عَلَى اسْتِغْفارِكَ حِينَ يَفْنى الأَجَلُ وَ يَنْقَطِعُ الْعَمَلُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنا وَ لا تُوَلِّنا غَيْرَكَ، اسْتَغْفِرُ اللَّهَ اسْتِغْفاراً لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ وَ لا يَنْظُرُ أَمَدَهُ الّا الْمُسْتَغْفِرُ بِهِ، وَ لا يَدْرِي ما وَراءَهُ، وَ لا وَراءَ ما وَراءَهُ، وَ الْمُرادَ بِهِ احَدٌ سِواهُ.
اللَّهُمَّ انِّي اسْتَغْفِرُكَ لِما وعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ اخْلَفْتُكَ، وَ اسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ الَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ، وَ اسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْرٍ ارَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ثُمَّ خالَطَنِي فِيهِ ما لَيْسَ لَكَ، وَ اسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ انْعَمْتَ بِها عَلَيَّ ثُمَّ قَويتُ بِها عَلى مَعْصِيَتِكَ[٣].
دعاء آخر
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله إذا دخل شهر رمضان يقول: اللَّهُمَّ انَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ، اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي انْزَلْتَ فيهِ
[١] مستجيراً بما، مستنجزاً (خ ل).
[٢] الجلد بارد (خ ل)،أقول: برك بروكاً: اجتهد، الجلد بارد: أي و ما عرضت عليه بعد السخونة و هي الحمىفإنّها بريد الموت عندهم.
[٣] عنه البحار ٩٧: ٣٣٩. الإقبال بالأعمال الحسنة