الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٤
كَدْحُهُ، دُعاءَ مَنْ لا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سادّاً، وَ لا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً[١]، وَ لا لِذَنْبِهِ غافِراً غَيْرَكَ، هارِباً إِلَيْكَ، مُتَعَوِّذاً بِكَ، مُتَعَبِّداً لَكَ، غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ[٢] وَ لا مُسْتَنْكِفٍ، خائِفاً بائِساً فَقِيراً، مُسْتَجِيراً بِكَ.
أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ، وَ جَبَرُوتِكَ وَ سُلْطانِكَ، وَ بِمُلْكِكَ وَ بِبَهائِكَ، وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ، وَ بِآلائِكَ وَ حُسْنِكَ وَ جَمالِكَ، وَ بِقُوَّتِكَ عَلى ما أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ.
أَدْعُوكَ يا رَبِّ خَوْفاً وَ طَمَعاً، وَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً، وَ تَخَشُّعاً وَ تَمَلُّقاً، وَ تَضَرُّعاً، وَ إِلْحافاً وَ إِلْحاحاً، خاضِعاً لَكَ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ.
يا قُدُّوسُ يا قُدُّوسُ يا قُدُّوسُ، يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ، يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ، يا رَحِيمُ يا رَحِيمُ يا رَحِيمُ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، أَعُوذُ بِكَ يا اللَّهُ، الْواحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوِتْرُ الْكَبِيرُ[٣] الْمُتَعالُ.
وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ ما دَعَوْتُكَ بِهِ، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتِي تَمْلأُ أَرْكانَ عَرْشِكَ كُلَّها، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضانَ، وَ صِيامَهُ وَ قِيامَهُ، وَ فَرْضَهُ وَ نَوافِلَهُ.
وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي، وَ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضانَ صُمْتُهُ لَكَ وَ عَبَدْتُكَ فِيهِ، وَ لا تَجْعَلْ وَدَاعِي إِيّاهُ وَداعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيا.
اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ رِضْوانِكَ وَ خَشْيَتِكَ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ.
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي اخْسَرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ، وَ غَفَرْتَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ ما تَأَخَّرَ، وَ أَوْجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ ما رَجاكَ وَ أَمَّلَهُ مِنْكَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
[١] معولًا (خ ل).
[٢] متكبر (خ ل).
[٣] المتكبر (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة