الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١
ركعات بعد المغرب و اثنتين و عشرين ركعة بعد عشاء الآخرة، فلمّا كان ليلة ثلاث و عشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة، و كما اغتسل في ليلة إحدى و عشرين ثمّ فعل مثل ذلك.
قال: فسألته[١] عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان؟ قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يصلّي هذه الصلاة و يصلّي صلاة الخمسين على ما كان فعل في غير شهر رمضان لا ينقص منها شيئا[٢].
أقول: هذا آخر لفظ هذه الروايات من أصل مصنّفه الذي كتب في حياته تغمده اللَّه برحمته.
و حيث قد ذكرنا الرّواية بترتيب نافلة شهر رمضان على هذا الوصف، فينبغي ان نذكر الرواية بالتّرتيب الآخر في نافلة شهر رمضان، فإنّه أبلغ في الاستظهار و الكشف.
و روى أيضا علي بن عبد الواحد النهدي في كتابه قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، قال:
أخبرنا علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر بن بطّة، عن محمد بن الحسن- يعني الصفار-، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
قال: و أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن سفيان، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة، قال: قلت: و من يقدر على هذا؟ قال:
ليس حيث تذهب، أ ليس تصلّي في تسع عشر منه، في كلّ ليلة عشرين ركعة، و في ليلة تسع عشرة مأة ركعة، و في ليلة إحدى و عشرين مأة ركعة، و في ليلة ثلاث و عشرين مأة ركعة، و تصلّي في ثمان ليال من العشر الأواخر، في كلّ ليلة ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة و عشرين ركعة.
[١] في التهذيب: قالوا: فسألوه.
[٢] عنه الوسائل ٨: ٣٢،رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٦٤، الاستبصار ١: ٤٦٤. الإقبال بالأعمال الحسنة