الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٩
كانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيما مَضى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ، وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيما عِنْدَكَ.
وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعاصِيكَ، وَ لا تَكِلَنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ما أَحْيَيْتَنِي، وَ لا أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمْتَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْها، وَ أَنْتَ عَنِّي راضٍ، وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعادَةِ، وَ لا تُحَوِّلْنِي عَنْها أَبَداً، وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- ثمّ تدعو بما أَحببت.
فإذا فرغت من الدُّعاء فاسجد و قل في سجودك:
سَجَدَ وَجْهِيَ الْبالِي الْفانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْباقِي[١]، سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ الْعَزِيزِ، سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْعَظِيمِ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ.
رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كانَ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ، رَبِّ لا تُجْهِدْ بَلائِي، رَبِّ لا تُسِئْ قَضائِي، رَبِّ لا تُشْمِتْ بِي أَعْدائِي، رَبِّ إِنَّهُ لا دافِعَ وَ لا مانِعَ إِلَّا أَنْتَ، رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ، وَ بارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَواتِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِماتِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَ سَخَطِكَ، سُبْحانَكَ[٢] أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ[٣].
و روي هذا الدُّعاء في السجود عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام.
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاووس:
يا أَيّها المقبل بإقبال اللَّه جلّ جلاله عليه، حيث استدعاه إِلى الحضور بين يديه، و ارتضاه أَن يخدمه و يختصّ به، و يكون ممّن يعزّ عليه، لو عرفت ما في مطاوي هذه العنايات من السّعادات ما كنت تستكثر للَّه جلّ جلاله شيئا من العبادات، فتمّم رحمك
[١] العظيم (خ ل).
[٢] لا إِله إلّا أَنت(خ ل).
[٣] عنه بطوله البحار٩٨: ١٢٣- ١٤٠، رواه الشيخ في مصباح المتهجّد ٢: ٥٤٢- ٥٧٧.الإقبال بالأعمال الحسنة