الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩١
فَلا تَحْرِمْنِي، سَيِّدِي وَ بِكَ اسْتَهْدِي فَاهْدِنِي وَ لا تُضِلَّنِي، سَيِّدِي وَ مِنْكَ اسْتَقِيلُ فَاقِلْنِي عَثْرَتِي، سَيِّدِي وَ إِيّاكَ اسْتَغْفِرُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي.
سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ غِناكَ لِي بِرَحْمَتِكَ فَاغْنِنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ رَحْمَتَكَ لِي بِمَنِّكَ فَارْحَمْنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ عَطاياكَ بِفَضْلِكَ فَاعْطِنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ إجارَتَكَ لِي بِفَضْلِكَ فَاجِرْنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ عَفْوَكَ عَنِّي بِحِلْمِكَ فَاعْفُ عَنِّي.
سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ تَجاوُزَكَ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ فَتَجاوَزْ عَنِّي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ تَخْلِيصَكَ إِيّايَ مِنَ النّارِ فَخَلِّصْنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ إِدْخالَكَ إِيّايَ الْجَنَّةَ بِجُودِكَ فَادْخِلْنِي، سَيِّدِي وَ قَدْ رَجَوْتُ إِعْطاءَكَ امَلِي وَ رَغْبَتِي وَ طَلِبَتِي فِي امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَلا تُخَيِّبْنِي.
الهِي انْ لَمْ اكُنْ اهْلُ ذلِكَ مِنْكَ فَإِنَّكَ اهْلُهُ، وَ أَنْت لا تُخَيِّبُ مَنْ دَعاكَ، وَ لا تُضَيِّعُ مَنْ وَثِقَ بِكَ، وَ لا تَخْذُلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ، فَلا تَجْعَلْنِي اخْيَبَ مَنْ سَالَكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، وَ لا تَجْعَلْنِي اخْسَرَ مَنْ سَالَكَ فِي هذا الشَّهْرِ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالإِجابَةِ وَ الْقَبُولِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَ اجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ.
وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي وَ إِساءَتِي وَ ظُلْمِي وَ تَفْرِيطِي وَ إِسْرافِي عَلى نَفْسِي، وَ احْبِسْنِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ عَنِّي الرِّزْقَ، اوْ يَحْجُبُ دُعائِي عَنْكَ، اوْ يَرُدُّ مَسْأَلَتِي دُونَكَ، اوْ يُقَصِّرُنِي[١] عَنْ بُلُوغِ امَلِي، اوْ تُعْرِضُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي.
فَقَدِ اشْتَدَّتْ بِكَ ثِقَتِي يا سَيِّدِي، وَ اشْتَدَّ لَكَ دُعائِي، وَ انْطَلِقْ بِدُعائِكَ لِسانِي، وَ انْشَرِحْ لِمَسْأَلَتِكَ صَدْرِي، لِما رَحِمْتَنِي وَ وَعَدْتَنِي عَلَى لِسانِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ، وَ فِي كِتابِكَ، فَلا تَحْرِمْنِي يا سَيِّدِي لِقِلَّةِ شُكْرِي
[١] قصّر عن الأمر: أمسك عنه مع القدرة عليه. الإقبال بالأعمال الحسنة