الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٦
مُحَمَّداً و آلَ مُحَمَّدٍ، وَ اخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً[١].
و ان قويت على طلب زيادات العنايات، فقل دعاء هاتين الركعتين ممّا
ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان: يا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ، وَ يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرّاغِبِينَ، وَ يا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَ يا جارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَ يا خَيْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدي السّائِلِينَ، وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ اعْناقَ الطّالِبينَ.
انْتَ مَوْلايَ وَ انَا عَبْدُكَ وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبُّهُ، وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً، انْتَ غايَتي في رَغْبَتي، وَ كالِئِي في وَحْدَتي، وَ حافِظِي في غُرْبَتي، وَ ثِقَتي في طَلِبَتي، و ناجِحي[٢] في حاجَتي، وَ مُجِيبِي في دَعْوَتي، وَ مُصْرِخي في وَرْطَتي[٣]، وَ مَلْجَئي عِنْدَ انْقِطاعِ حِيلَتي.
اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تُعِزَّني وَ تَغْفِرَ لي وَ تَنْصُرَني، و تَرْفَعَني وَ لا تَضَعَني، وَ عَلى طاعَتِكَ فَقَوِّني، وَ بِالْقَوْلِ الثّابتِ فَثَبِّتْني، وَ قَرِّبْني الَيْكَ وَ ادْنِني، وَ احْبِبْني[٤] وَ اسْتَصْفِني و اسْتَخْلِصْني وَ امْتِعْني وَ اصْطَنِعْنِي وَ زَكِّنِي، وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُها غَيْرُكَ.
وَ اجْعَلْ غِنايَ فيما رَزَقْتَني، وَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فَلا تَذْهَبْ إِلَيْهِ نَفْسي، وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَاتِني، وَ لا تَحْرِمْني، وَ لا تُذِلَّنى وَ لا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْرِي، وَ خَيْرَ السَّرائِرِ فَاجْعَلْ سَرِيرَتي، وَ خَيْرَ الْمَعادِ فَاجْعَلْ مَعادي، وَ نَظْرَةً مِنْ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَانِلْني، وَ مِنْ ثِيابِ الْجَنَّةِ فَالْبِسْنِي، وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَزَوِّجْنِي.
[١] عنه البحار ٩٧: ٣٦٢، رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٧١، المصباح ٢:٥٤٣.
[٢] نجح فلان بحاجة: فازفظفر بها.
[٣] الورطة: الهلكة و كلأمر تعسّرت النجاة منه.
[٤] أحبني (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة