الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٣
الأَيْمانِ وَ كُلِّ يَمِينٍ كاذِبَةٍ فأجِرَهٍ، وَ ظُلْمِ احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي أَمْوالِهِمْ وَ أَشْعارِهِمْ وَ أَعْراضِهِمْ وَ أَبْشارِهِمْ[١].
وَ ما رَآهُ بَصَرِي وَ سَمِعَهُ سَمْعِي، وَ نَطَقَ بِهِ لِسانِي، وَ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي، وَ نَقَلْتُ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ باشَرَهُ جِلْدِي، وَ حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسِي مِمّا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ، وَ كُلِّ يَمِينٍ زُورِ.
وَ مِنْ كُلِّ فاحِشَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ، عَمِلْتُها فِي سَوادِ اللَّيْلِ وَ بَياضِ النَّهارِ، فِي مَلاءٍ اوْ خَلاءٍ، مِمَّا عَلِمْتُهُ اوْ لَمْ اعْلَمْهُ، ذَكَرْتُهُ اوْ لَمْ اذْكُرْهُ، سَمِعْتُهُ اوْ لَمْ اسْمَعْهُ، عَصَيْتُكَ فِيهِ رَبِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَ فِيما سِواها مِنْ حِلٍّ اوْ حَرامٍ تَعَدَّيْتُ فيهِ اوْ قَصَّرْتُ عَنْهُ، مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقْتَنِي الى انْ[٢] جَلَسْتُ مَجْلِسِي هذا، فَإِنِّي أَتُوبُ الَيْكَ مِنْهُ، وَ انْتَ يا كَرِيمُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ.
اللَّهُمَّ يا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْمَحامِدِ الَّتِي لا تُحْصى، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَ لا تَرُدُّها لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَ ما اسْرَفْتُ عَلى نَفْسِي، حَتّى لا ارْجِعَ فِي ذَنْبٍ تُبْتُ الَيْكَ مِنْهُ، فَاجْعَلْها يا عَزِيزُ تَوْبَةً نَصُوحاً صادِقَةً مَبْرُورَةً لَدَيْكَ مَقْبُولَةً مَرْفُوعَةً عِنْدَكَ، فِي خَزائِنِكَ الَّتِي ذَخَرْتَها لَاوْلِيائِكَ حِينَ قَبِلْتَها مِنْهُمْ وَ رَضَيْتَ بِها عَنْهُمْ.
اللَّهُمَّ انَّ هذِهِ النَّفْسَ نَفْسُ عَبْدِكَ، وَ اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تُحَصِّنَها مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَمْنَعَها مِنَ الْخَطايا وَ تَحْرُزَها مِنَ السِّيِّئاتِ، وَ تَجْعَلَها فِي حِصْنٍ حَصِينٍ مَنِيعٍ لا يَصِل إِلَيْها ذَنْبٌ وَ لا خَطِيئَةٌ، وَ لا يُفْسِدُها عَيْبٌ وَ لا مَعْصِيَةٌ، حَتَّى أَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ انْتَ عَنِّي راضٍ وَ انَا مَسْرُورٌ، تَغْبِطُنِي مَلائِكَتُكَ وَ أَنْبِياؤُكَ وَ جَمِيعُ خَلْقِكَ، وَ قَدْ قَبِلْتَنِي وَ جَعَلْتَنِي طائِعاً طاهِراً زاكِياً عِنْدَكَ مِنَ الصَّادِقِينَ[٣].
[١] الإبشار: ظاهر الجلد.
[٢] الى يوم (خ ل).
[٣] في الصادقين (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة