الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٤
ليلة الفطر في المسجد و يقول: يا بنيّ ما هي بدون ليلة- يعني ليلة القدر[١].
و منها: زيارة الحسين صلوات اللَّه عليه في ليلة عيد الفطر.
و قد ذكرنا في الجزء الثاني من كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر بعض فضلها و ما اخترناه من الرواية ألفاظ الزيارة المختصّة بها.
فان لم يكن كتابنا عنده موجودا في مثل[٢] هذا الميقات، فليزر الحسين عليه أفضل الصلوات بغير تلك الزيارة من الزيارات المرويات.
فان لم يجد زيارة من المنقولات فليزره عليه السلام بما يفتح اللَّه[٣] جلّ جلاله عليه من التسليم عليه و التعظيم له و الثناء عليه و الاعتراف له عليه السلام بإمامته و البراءة من أهل عداوته، و التوسل إلى اللَّه جلّ جلاله بشريف مقاماته في قضاء ما يعرض له من حاجاته[٤].
و منها: ان يكون خاتمة ليلة العيد على نحو ما ذكرناه من خاتمة كلّ ليلة و كلّ يوم من شهر رمضان، فلا يهوّن في الاستظهار بغاية الإمكان.
و من زيادات ليلة عيد الفطر ما يتعلّق بالفطرة و هي عدّة أمور:
منها: معرفة من تجب الفطرة عليه، و هو كلّ حرّ بالغ عاقل يملك عند هلال شوال نصابا من الأصناف الّتي تجب فيها زكاة الأموال.
و منها: معرفة وقت وجوبها، و هي تجب على من ذكرناه بهلال شهر العيد، و آخر وقتها[٥] أداء إلى ان يمضي وقت صلاة العيد ثم تكون قضاء.
و منها: معرفة مقدار ما يجب و عن من يجب إخراجها، و هو انّه يجب ان يخرج عن نفسه و عن عائلته و ضيفه، الّذي دخل شهر شوال و هو في ضيافتة، و يخرج عن كل نفس صاعا تسعة أرطال أو قيمة ذلك، مستظهرا في القيمة للاحتياط في الأعمال.
[١] عنه البحار ٩١: ١١٩ و ٨٣: ١١٥، الوسائل ٨: ٨٧.
[٢] أمثال (خ ل).
[٣] فيزوره بما يفتحهاللَّه (خ ل).
[٤] ما يعرض من حاجاته(خ ل).
[٥] آخر وقت إخراجها (خل).الإقبال بالأعمال الحسنة