الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٠
انَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ مالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصْباحِ دَيّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ[١] عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ وَ هُوَ الْقادِرُ عَلى ما يُرِيدُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ خالِقِ الْخَلْقِ باسِطِ الرِّزْقِ[٢] ذِي الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ وَ الْفَضْلِ وَ الإِنْعامِ[٣]، الَّذِي بَعُدَ فَلا يُرى وَ قَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى تَبارَكَ وَ تَعالى، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ وَ لا شَبِيهٌ يُشاكِلُهُ وَ لا ظَهِيرٌ[٤] يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزَّاءَ وَ تَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ، وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَ انَا اعْصِيهِ، وَ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلا أُجازِيهِ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي، وَ عَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفانِي، وَ بَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرانِي، فَاثْنِي عَلَيْهِ حامِداً وَ أذْكُرُهُ مُسَبِّحاً.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ وَ لا يُغْلَقُ بابُهُ، وَ لا يُرَدُّ سائِلُهُ وَ لا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ وَ يُنَجِّي الصَّالِحِينَ وَ يَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَ يَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَ يُهْلِكُ مُلُوكاً وَ يَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قاصِمِ الْجَبَّارِينَ، مُبِيرِ[٥] الظَّالِمِينَ[٦]، مُدْرِكِ الْهارِبِينَ، نَكالِ الظَّالِمِينَ، صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَ سُكَّانُها وَ تَرْجُفُ[٧] الأَرْضُ وَ عُمَّارُها وَ تَمُوجُ الْبِحارُ وَ مَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها[٨].
[١] في المواضع الثلاثة: و الحمد للَّه (خ ل).
[٢] باسط الرزق فالقالإصباح (خ ل).
[٣] التفضّل و الانعام(خ ل)، الإحسان (خ ل).
[٤] شبه، ظهر (خ ل).
[٥] المبير: المهلك.
[٦] ينجي الصادقين (خل)، يضع المستكبرين (خ ل)، مبير الظلمة (خ ل).
[٧] رجف: تحرّك.
[٨] زيادة: الحمد للَّهالذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدينا اللَّه (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة