الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠
الكتب حقّ عظيم على جميع الشيعة، و كلّ من ألّف بعده كتابا في الدعاء فهو عيال عليه، مغترف من حياضه، متناول من موائده.
كلام حول كتاب المضمار و الإقبال:
هذا الكتاب الّذي بين يدي القارئ يشتمل على تأليفين ثمينين من تأليفات السيد، و هما كتاب المضمار السباق و اللحاق بصوم شهر إطلاق الأرزاق و عتاق الأعناق،[١] و كتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما نذكره مما يعمل ميقاتا واحدا كل سنة.
ذكر السيد في كتاب المضمار اعمال شهر رمضان و أدعيتها و كيفية معاملة العبد مع مولاه في هذا الشهر و ذكر في كتاب الإقبال اعمال سائر الشهور، و هو في مجلدين: أشار في المجلد الأول من كتاب الإقبال فوائد شهر شوال و شهر ذي القعدة و شهر ذي الحجة، و ذكر في المجلد الثاني منه إعمال بقية الشهور.
صرّح السيد في مواضع من كتاب الإقبال ان تأليف كتاب المضمار قبل كتاب الإقبال، و أشار في خاتمة كتاب الإقبال أنه فرغ من تأليفه يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة خمسة و خمسون و ستمائة في الحائر الحسيني على مشرفها آلاف التحية و الثناء.
يظهر من بعض فصول الكتاب انه الحق بهذين الكتابين فصولا بعد تأليفهما، كما الحق فصلا في سنة ستين و ستمائة بعد ان وجد تعليقة غريبة على ظهر كتاب عتيق وصل إليه في معرفة أول شهر رمضان، و الحق فصلا في الثالث عشر من ربيع الأول سنة ٦٦٢ حين تفطن فيه لانطباق حديث الملاحم على نفسه، و الحق في آخر شهر المحرم فصلا في سنة ٦٥٦، و ذكر في ذلك الفصل انقراض دولة بني العباس في تلك السنة و جعل السلطان إياه نقيب العلويين و العلماء فيها.
ذكر السيد في خلال كتاب الإقبال كتاب اللطيف في التصنيف في شرح السعادة بشهادة صاحب المقام الشريف، و شرح فيه ما جرى في يوم عاشوراء من وصف الإقبال و القتال.
حيث إن هذين الكتابين طبع مرّات في مجلد واحد و اشتهر كلاهما باسم كتاب الإقبال، جعلناهما تحت عنوان الإقبال، و حيث إن أوّل شهور السنة في العبادات شهر رمضان، جعلنا المضمار مقدّما على الإقبال.
[١]عبّر السيد عن كتابه هذا، بالمضمار من تحرير النيات للصيام.الإقبال بالأعمال الحسنة