الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٢
وَ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ، وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ، وَ أَعْظِمْ حَظِّي، وَ أَحْسِنْ مَثْوايَ، وَ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الآخِرَةِ، وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقامٍ مَحْمُودٍ، تُحِبُّ أَنْ تُدْعا فِيهِ بِأَسْمائِكَ وَ تُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطائِكَ.
رَبِّ لا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ، وَ لا تُبْدِ عَوْرَتِي لِلْعالَمِينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ- حَتّى تتمّ الدُّعاء[١].
ثمّ تُصلّي ركعتين و تقول:
اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ، وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ، وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤادُ، وَ يَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَ يَخْذُلُ عَنْهُ[١] الْقَرِيبُ، وَ يَشْمُتُ بِهِ[٢] الْعَدُوُّ، وَ تُعْيِينِي فِيهِ الأُمُورُ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ، راغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، وَ مُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فاضِلًا.
روى هذا الدعاء ابن أَبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان من دعاء النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله يوم الأحزاب: اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي- إِلى تمام الدعاء[٣].
يا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ، وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ، يا مَنْ لَمْ يَهْتِكَ السِّتْرَ، وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ، يا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ.
يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى، وَ مُنْتَهى كُلِّ شَكْوى، يا مُقِيلَ الْعَثَراتِ، يا كَرِيمَ
[١]تمامه هكذا: «و روحي مع الشهداء، و احساني في عليين، و اساءتيمغفورة، و أَن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، و ايمانا يذهب الشك عنّي، و ترضيني بماقسمت لي، و آتني في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قني عذاب النار، و ارزقني فيهاذكرك و شكرك و الرغبة إليك و التوبة و الإنابة و التوفيق لما وفقت له محمداً و آلمحمد صلواتك عليه و عليهم، و السلام عليه و عليهم و رحمة اللَّه و بركاته.»
[١] فيه (خ ل).
[٢] فيه (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨: ١٢٩.الإقبال بالأعمال الحسنة