الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٤
بِما قَدْ تَكَلَّفْتَ لِي بِهِ، اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ إِيماناً لا يَرْتَدَّ وَ نَعِيماً لا يَنْفَدُ، وَ مُرافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَعْلى جَنَّةِ الْخُلْدِ، اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، لا قَلِيلًا فَاشْقَى، وَ لا كَثِيراً فَاطْغى.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ما تَرْزُقُنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا، وَ تُقَوِّينِي بِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلاةِ، فَإِنَّكَ انْتَ رَبِّي وَ رَجائِي وَ عِصْمَتِي، لَيْسَ لِي مُعْتَصِمٌ الّا انْتَ، وَ لا رَجاءَ غَيْرُكَ وَ لا مَنْجا[١] مِنْكَ الّا الَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ[٢].
ثمّ تقول ما ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين: اللّهُمَّ انِّي بِكَ وَ مِنْكَ اطْلُبُ حاجَتِي، وَ مَنْ طَلَبَ حاجَتَهُ الى احَدٍ، فَإِنِّي لا اطْلُبُ حاجَتِي إِلّا مِنْكَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَ اسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوانِكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ[٣]، وَ انْ تَجْعَلَ لِي فِي عامِي هذا الى بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ، تُقِرُّ بِها عَيْنِي، وَ تَرْفَعُ بِها دَرَجَتِي، وَ تُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتِي.
وَ تَرْزُقُنِي انْ أَغُضَّ بَصَرِي وَ انْ احْفَظَ فَرْجِي عَنْ جَمِيعِ مَحارِمِكَ وَ مَعاصِيكَ، حَتّى لا يَكُونَ شَيْءٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ، وَ الْعَمَلِ بِما احْبَبْتَ وَ التَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ، وَ اجْعَلْ ذلِكَ في يُسْرٍ وَ يَسارٍ وَ عافِيَةٍ في ديني وَ جَسَدِي وَ ما لِي وَلَدِي وَ اهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوانِي وَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ خَوَّلْتَنِي[٤].
وَ اسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَ وَفاتِي قَتْلًا في سَبِيلِكَ مَعَ أَوْلِيائِكَ تَحْتَ رايَةَ نَبِيِّكَ [١]،
[١]أريد برأيه النبي صلّى اللَّه عليه و آله رأيته التي عندالقائم عليه السلام، أو عبر عن رأيه القائم برأيه النبي صلّى اللَّه عليه و آله،لاتحادهما في المعنى و اشتراكهما في كونها راية الحق.
[١] و لا ملجأ و لا منجا (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٧: ٣٧٦،رواه في التهذيب ٣: ٧٥، المصباح ٢: ٥٤٧.
[٣] و آل محمد (خ ل).
[٤] خوّلتني: ملّكتني وأعطيتني.الإقبال بالأعمال الحسنة