الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٠
ثابِتاً فِي طاعَتِكَ، مُتَرَدِّداً فِي مَرْضاتِكَ، مُتَصَرِّفاً فِيما دَعَوْتَ إِلَيْهِ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ مِنْهُ، قَلِيلًا وَ لا كَثِيراً، فِي شَيْءٍ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ لا فِي مُخالَفَةٍ لِأَمْرِكَ[١]، إِلهُ الْحَقِّ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللّهُمَّ وَ كَما وَفَّقْتَنِي لِدُعائِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ وَفِّقْ لِي إِجابَتَكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ، أَوْ تَعَبَّأَ، أَوْ أَعَدَّ، أَوِ اسْتَعَدَّ، لِوِفادَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ، رَجاءَ رِفْدِهِ وَ جَوائِزِهِ وَ نَوافِلِهِ وَ فَضائِلِهِ وَ عَطاياهُ، فَالَيْكَ يا سَيِّدِي كانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي، وَ إِعْدادِي، وَ اسْتِعْدادِي، رَجاءَ رِفْدِكَ وَ جَوائِزِكَ وَ فَواضِلِكَ، وَ نَوافِلِكَ وَ عَطاياكَ.
وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلى عِيدٍ مِنْ أَعْيادِ امَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ[٢]، وَ لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ، وَ لا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ.
وَ لكِنِّي أَتَيْتُكَ خاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِي، وَ إِساءَتِي إِلى نَفْسِي، وَ لا حُجَّةَ لِي وَ لا عُذْرَ لِي، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ[٣] عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخاطِئِينَ، وَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ لَهُمْ عَظِيمَ جُرْمِهِمْ، وَ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ[٤]، أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ واسِعَةٌ، وَ فَضْلُهُ[٥] عَظِيمٌ.
يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عافِيَتِكَ، وَ تَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، وَ أَوْسِعْ[٦] عَلَيَّ رِزْقَكَ.
[١] مخالفة أمرك (خ ل).
[٢] نبيك محمد و آلهعليه و عليهم السلام و لم آتك (خ ل).
[٣] أعظم (خ ل).
[٤] الجرم (خ ل).
[٥] عفوه (خ ل).
[٦] توسع (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة