الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٥
الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ.
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عنهم عليهم السلام و الدّعاء المتقدم:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغلامَيْنِ لِصَلاحِ أَبَوَيْهِما، وَ دَعاكَ الْمُؤْمِنُونَ فَقالُوا:
«رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[١]، اللَّهُمَّ إِنِّي انْشِدُكَ بِرَحْمَتِكَ، وَ انْشِدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَ انْشِدُكَ بِعَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ، وَ انْشِدُكَ بِحَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ انْشِدُكَ بِأَسْمائِكَ وَ أَرْكانِكَ كُلَّها.
وَ انْشِدُكَ بِاسْمِكَ[٢] الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي[٣] إِذا دُعِيتَ بِهِ لَمْ تَرُدَّ ما كانَ أَقْرَبَ مِنْ[٤] طاعَتِكَ، وَ أَبْعَدَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ أَوْفى بِعَهْدِكَ، وَ أَقْضى لِحَقِّكَ.
فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُنَشِّطَنِي لَهُ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي لَكَ عَبْداً شاكِراً، تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي، وَ لا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ عَنْ عَذابِي غَنِيٌّ، وَ أَنَا إِلى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ.
أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى، وَ شاهِدُ كُلِّ نَجْوَى، وَ مُنْتَهى كُلِّ حاجَةٍ، وَ مُنْجِي مِنْ كُلِّ عَثْرَةٍ، وَ غَوْثُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ.
فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطاعَتِكَ عَنْ[٥] مَعْصِيَتِكَ، وَ بِما أَحْبَبْتَ عَمَّا كَرِهْتَ، وَ بِالإِيمانِ عَنِ الْكُفْرِ، وَ بِالْهُدى عَنِ الضَّلالَةِ، وَ بِالْيَقِينِ عَنِ الرَّيْبَةِ، وَ بِالْأَمانَةِ عَنِ الْخِيانَةِ، وَ بِالصِّدْقِ عَنِ الْكِذْبِ، وَ بِالْحَقِّ عَنِ الْباطِلِ، وَ بِالتَّقْوى عَنِ الْإثْمِ، وَ بِالْمَعْرُوفِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ بِالذِّكْرِ عَنِ النِّسْيانِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عافِنِي ما أَحْيَيْتَنِي، وَ أَلْهِمْنِي الشُّكْرَ
[١] يونس: ٨٥.
[٢] بالاسم (خ ل).
[٣] العظيم الذي (خ ل).
[٤] الى (خ ل).
[٥] من (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة