الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٨
عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ وَ ما لَمْ أَسْأَلُكَ مِنْ عَظِيمِ جَلالِكَ، ما لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ أَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيائِكَ وَ أَصْفِيائِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ بِهِ تُبِيدُ الظَّالِمِينَ وَ تُهْلِكُهُمْ، عَجِّلْ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ، وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ فِي جَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ لِعاجِلِ الدُّنْيا وَ آجِلِ الآخِرَةِ.
يا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ أَقِلْنِي بِقَضاءِ حَوائِجِي، يا خالِقِي وَ يا رازِقِي، وَ يا باعِثِي، وَ يا مُحْيِي عِظامِي وَ هِيَ رَمِيمٌ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي دُعائِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
فلمّا فرغ رفع رأسه، قلت: جعلت فداك سمعتك و أَنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أَصفياء اللَّه و أَوليائه، أَو لست أَنت هو؟ قال: لا، ذاك قائم آل محمد عليهم السلام.
قلت: فهل لخروجه علامة؟ قال: نعم كسوف الشمس عند طلوعها، ثلثي ساعة من النهار، و خسوف القمر ثلاث و عشرين، و فتنة يصل[١] أَهل مصر البلاء و قطع السبيل[٢]، اكتف بما بيّنت لك، و توقّع أَمر صاحبك ليلك و نهارك، فانّ اللَّه كلّ يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن، ذلك اللَّه ربّ العالمين[٣]، و به تحصين أَوليائه و هم له خائفون[٤].
و من ذلك دعاء اليوم الحادي و العشرين من شهر رمضان:
سُبْحانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ، يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ما تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَ يَسْمَعُ ما فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوى وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفى، وَ يَسْمَعُ وَساوِسَ الصُّدُورِ، وَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ لا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ.
[١] تظلّ (خ ل).
[٢] النيل (خ ل).
[٣] ذلك رب العالمين (خل).
[٤] عنه البحار ٩٨: ١٥٧-١٥٨. الإقبال بالأعمال الحسنة