الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٩
وَ رَحِيمُهُما، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي رَحِمْتَ بِها مَلائِكَتَكَ وَ رُسُلَكَ وَ أَوْلِياءَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ.
اللَّهُمَّ رَبَّ هذا الْيَوْمِ، وَ ما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنْ بَلاءٍ أَوْ مُصِيبَةٍ أَوْ غَمٍّ أَوْ هَمٍّ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَلَدِي وَ إِخْوانِي وَ مَعارِفِي، وَ مَنْ كانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلى كَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَ فِطْرَةِ الإِسْلامِ، وَ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ، وَ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ أَحْيِنِي عَلى ذلِكَ، وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ، وَ ابْعَثْنِي يَوْمَ تُبْعَثُ الْخَلائِقُ فِيهِ، وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذا صَلاحاً، وَ أَوْسَطَهُ فَلاحاً، وَ آخِرَهُ نَجاحاً بِرَحْمَتِكَ، فَانِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَ خَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ أَهْلِهِ، وَ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ رِجْلِهِ، وَ كُنْ لِي مِنْهُ حاجِزاً[١]، عَزَّ جارُكَ، وَ جَلَّ ثَناؤُكَ، وَ لا إِلهَ غَيْرُكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مَواهِبَ الدُّعاءِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ يَوْمِي هذا وَ فَتْحَهُ، وَ نَصْرَهُ وَ نُورَهُ، وَ هُداهُ وَ رُشْدَهُ، وَ بُشْراهُ.
أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مُمْتَنِعاً، وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لا تُرامُ وَ لا تُضامُ مُعْتَصِماً، وَ بِسُلْطانِ اللَّهِ الَّذِي لا يُقْهَرُ وَ لا يُغْلَبُ عائِذاً، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ ذَرَءَ وَ بَرَءَ، وَ مِنْ شَرِّ ما يَكِنُ[٢] بِاللَّيْلِ وَ يَخْرُجُ بِالنَّهارِ، وَ شَرِّ ما يَخْرُجُ بِاللَّيْلِ وَ يَكِنُّ بِالنَّهارِ، وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي سُلْطانٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ هُوَ[٣] آخِذٌ بِناصِيَتِها، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٤].
دعاء آخر في اليوم الأوّل منه.
[١] حجزه: منعه.
[٢] كنّ الشيء: ستره.
[٣] في البحار: أَنت.
[٤] عنه البحار ٩٨: ٢-٤.الإقبال بالأعمال الحسنة