الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٥
و منها: معرفة المستحقّ لها، و هو الفقير الحرّ من أهل الإيمان، الّذي يستحق زكاة الأموال، أو من يجري مجراه من يتيم، أو في سبيل اللَّه جلّ جلاله المأذون فيه لأهل الإقبال.
و منها: معرفة بعض ما ورد في فضل الفطرة، و انّها فكاك لمن تخرج عنه من خطر موت حاضر، و أمان له إلى حين وقت الأجل الآخر.
كما
رويناه عن محمد بن بابويه رضي اللَّه عنه من كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده إلى إسحاق بن عمار، عن معتب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: اذهب فأعط عن عيالنا فطرة و عن الرقيق و اجمعهم[١]، و لا تدع منهم أحدا، فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت، قال: قلت: و ما الفوت؟ قال: الموت[٢].
و
رأيت في كتاب عبد اللَّه بن حماد الأنصاري في النصف الثاني منه في ثلثه الأول ما هذا لفظه:
عن أبي الحسن الأحمس، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: أدّ الفطرة عن كلّ حر و مملوك، فان لم تفعل خفت عليك[٣] الفوت، قلت: و ما الفوت؟ قال: الموت، قلت:
أصلّي الصلاة أو بعدها؟ قال: ان أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، و ان أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة و لا يجزيك، قلت: فأصلّي الفجر و أعزلها فتمكث يوما أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها؟ قال: لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة، قال: و قال: هي واجبة على كلّ مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة[٤].
و منها: المعرفة بأنّ إخراج الفطرة تمام لما نقص من الزكاة.
كما
رويناه عن أبي جعفر بن بابويه من كتابه بإسناده أيضا إلى أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قال: من أدّى زكاة الفطرة أتمّ اللَّه له بها ما نقص من زكاة ماله[٥].
[١] اجمع (خ ل).
[٢] رواه الصدوق فيالفقيه ٢: ١١٨، علل الشرائع: ٣٨٩، و الكليني في الكافي ٤: ١٧٤، عنهم الوسائل ٩:٣٢٨.
[٣] عليه (خ ل).
[٤] عنه الوسائل ٩: ٣٣٢.
[٥] رواه الصدوق الفقيه٢: ١١٩، عنه الوسائل ٩: ٣١٨.الإقبال بالأعمال الحسنة