الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٤
الباب السابع و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثالثة و العشرين منه و يومها و فيها عدّة روايات
اعلم أنّ هذه اللّيلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان، وردت أخبار صريحة بأنّها ليلة القدر على الكشف و البيان.
فمن ذلك ما
رويناه بإسنادنا إلى سفيان بن السمط، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أفرد لي ليلة القدر، قال: ليلة ثلاث و عشرين[١].
و من ذلك ما
رويناه بإسنادنا إلى زرارة، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر، فقال: أخبرك و اللّه ثم لا أعمي عليك، هي أوّل ليلة من السبع الآخر[٢].
أقول: لعلّه قد أخبر عن شهر كان تسعا و عشرين يوما، لأنّني ما عرفت أنّ ليلة أربع و عشرين و هي غير مفردة، ممّا يحتمل أن تكون ليلة القدر.
و وجدت بعد هذه التأويل في الجزء الثالث من جامع محمّد بن الحسن القميّ لما روي منه هذا الحديث فقال ما هذا لفظه: عن زرارة قال: كان ذلك الشهر تسعة
[١] عنه البحار ٩٨: ١٥٩.
[٢] عنه البحار ٩٨: ١٥٩،المستدرك ٧: ٤٧٢.الإقبال بالأعمال الحسنة