الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٨
وَ اعْفُ عَنّا بِعَفْوِكَ، وَ لا تَنْصِبْنا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشّامِتِينَ، وَ لا تَبْسُطُ عَلَيْنا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ[١]، وَ اسْتَعْمِلْنا بِما يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِما أَنْكَرْتَ مِنّا فِيهِ، بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لا تَنْفَدُ[٢]، وَ فَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْقُصُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنا بِشَهْرِنا، وَ بارِكْ لَنا فِي يَوْمِ عِيدِنا وَ فِطْرِنا، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنا، أَجْلِبَهُ لِلْعَفْوِ، وَ أَمْحاهُ لِلذَّنْبِ[٣]، وَ اغْفِرْ لَنا ما خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنا وَ ما عَلَنَ.
اللّهُمَّ (صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ)[٤] وَ اسْلَخْنا[٥] بِانْسِلاخِ هذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطايانا، وَ أَخْرِجْنا بِخُرُوجِهِ عَنْ[٦] سَيِّئَاتِنا، وَ اجْعَلْنا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ[٧]، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ.
اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعا حَقَ[٨] هذا الشَّهْرِ حَقَّ رِعايَتِها، وَ حَفِظَ حُدُودَهُ، حَقَّ حِفْظِها[٩]، وَ اتَّقى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقاتِها، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضاكَ لَهُ[١٠]، وَ عَطَفَتْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ، فَهَبْ لَنا مِثْلَهُ مِنْ وجْدِكَ وَ إِحْسانِكَ، وَ أَعْطِنا أضْعافَهُ مِنْ فَضْلِكَ، فَانَّ فَضْلَكَ لا يَغِيضُ[١١]، وَ إِنَّ خَزائِنَكَ لا تَنْقُصُ[١٢]، وَ إِنَّ مَعادِنَ إِحْسانِكَ لا تَفْنى، وَ إِنَّ عَطاءَكَ لِلْعَطاءُ الْمُهَنَّى.
[١] علينا السنة الطاغين (خ ل).
[٢] تنفد: تفنى و تنقطع.
[٣] لعفو، لذنب (خ ل).
[٤] ليس في بعض النسخ.
[٥] أَسلخنا: جردنا.
[٦] من (خ ل).
[٧] و أجزلهم قسما فيه(خ ل).
[٨] حرمة (خ ل).
[٩] و قام بحدوده حققيامها (خ ل).
[١٠] عنه (خ ل).
[١١] لا يغيض: لا ينقص ولا يقلّ.
[١٢] لا تنفد (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة