الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٦
دعاء آخر في هذه اللّيلة
مرويّ عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: يا مَنْ كانَ وَ يَكُونُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، يا مَنْ لا يَمُوتُ وَ لا يَبْقى إِلَّا وَجْهُهُ الْجَبَّارُ، يا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، يا مَنْ إذا دُعِيَ أَجابَ، يا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ، يا مَنْ لا يُدْرِكُ الْواصِفُونَ صِفَتَهُ مِنْ عَظَمَتِهِ.
يا مَنْ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ، وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، يا مَنْ يَرى وَ لا يُرى، وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى، يا مَنْ لا يُعِزُّهُ شَيْءٌ، وَ لا يَفُوقُهُ[١] أَحَدٌ، يا مَنْ بِيَدِهِ نَواصِي الْعِبادِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ، وَ حَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَرْحَمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ وَ بارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ آلِ إِبْراهِيمَ فِي الْعالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ[٢].
فصل (١) فيما يختص باليوم السّابع من دعاء غير متكرر
دعاء اليوم السابع من شهر رمضان:
اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي حِينَ يَسُوءُ ظَنِّي بِأَعْمالِي، وَ أَنْتَ أَمَلِي عِنْدَ انْقِطاعِ الْحِيَلِ مِنِّي، وَ أَنْتَ رَجائِي عِنْدَ تَضايُقِ حُلُولِ الْبَلاءِ عَلَيَّ، وَ أَنْتَ عُدَّتِي فِي كُلِّ شَدِيدَة نَزَلَتْ بِي، وَ فِي كُلِّ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ.
وَ فِي كُلِّ كُلْفَةٍ صارَتْ عَلَيَّ، وَ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوى، وَ مُفَرِّجُ كُلِّ بَلْوى، أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجى، وَ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ تُدْعى، إِلَيْكَ الْمُشْتَكى، وَ أَنْتَ الْمُرْتَجى لِلاخِرَةِ وَ الأُولى.
اللَّهُمَّ ما أَكْبَرَ هَمِّي إِنْ لَمْ تُفَرِّجْهُ، وَ أَطْوَلَ حُزْنِي إِنْ لَمْ تخَلِّصْنِي، وَ أَعْسَرَ
[١] فوقه (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ٢٦. الإقبال بالأعمال الحسنة