الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٣
عَذابَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ، وَ فِيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَ لا يُبَدَّلُ وَ لا يُغَيَّرُ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ، وَ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ، أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبادُ مِثْلَكَ جُوداً وَ كَرَماً، وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلى مِثْلِكَ، أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ، وَ مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسائِلِ كُلِّها وَ أَفْضَلِها وَ أَنْجَحِها، الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِها.
يا اللَّهُ يا رَحْمانُ، وَ بِأَسْمائِكَ، ما عَلِمْتُ مِنْها وَ ما لَمْ أَعْلَمْ، وَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى، وَ أَمْثالِكَ الْعُلْيا، وَ بِنِعْمَتِكَ الَّتِي لا تُحْصى، وَ بِأَكْرَمِ أَسْمائِكَ عَلَيْكَ، وَ أَحَبِّها إِلَيْكَ، وَ أَشْرَفِها عِنْدَكَ مَنْزِلَةً، وَ أَقْرَبِها مِنْكَ وَسِيلَةً، وَ أَجْزَلِها مِنْكَ ثَواباً، وَ أَسْرَعِها لَدَيْكَ إِجابَةً.
وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ، الْحَيِّ الْقَيُّومِ، الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْواهُ، وَ تَرْضى عَمَّنْ دَعاكَ بِهِ، وَ تَسْتَجِيبَ لَهُ دُعاءَهُ، وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تَخِيبَ سائِلَكَ.
وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، فِي التَّوْراةِ وَ الإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقانِ، وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَ مَلائِكَةُ سَماواتِكَ، وَ جَمِيعُ الْأَصْنافِ مِنْ خَلْقِكَ، مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ، وَ بِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ، الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ، الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ، وَ بِحَقِّ مُجاوِرِي بَيْتِكَ الْحَرامِ، حُجّاجاً وَ مُعْتَمِرِينَ، وَ مُقَدَّسِينَ، وَ الْمُجاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ، وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ، فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ.
أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ قَدْ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَ عَظُمَ جُرْمُهُ، وَ ضَعُفَ
الإقبال بالأعمال الحسنة