الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٥
واحدة لصلاة العيد[١].
فصل (١٨) فيما نذكره من صفة صلاة العيد
المهمّ منها إخلاص النية و كمال الأدب مع العظمة الإلهية، فتقصد بقلبك ما معناه:
أصلّي صلاة العيد مندوبا لوجه ندبها، أعبد اللّه بذلك لأنّه أهل للعبادة، ثمّ تكبّر تكبيرة الإحرام، و تقرء الحمد و «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»، وَ ترفع يديك بالتكبير، معظّما لمولاك الأعظم الكبير، و تبسطهما بالذل و الابتهال، كما جرت عادة المضطرّ في السؤال، و تقول:
اللّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِياءِ وَ الْعَظَمَةِ، وَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ، وَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ أَهْلُ التَّقْوى وَ الْمَغْفِرَةِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذا الْيَوْمِ، الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً، وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ شَرَفاً[٢] وَ مَزِيداً، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعاذَ[٣] مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ[٤].
ثمّ تكبّر الثانية تكبير أهل الضراعة، بحسب ما تجده من الاستطاعة، و تدعوا بالفصل المذكور، ثم تكبّر الثالثة تكبير أهل الاستكانة بخشوع أهل الخيانة، و تدعو بالفصل المشار اليه، ثم تكبّر الرابعة تكبير أهل الرهبة عند شدّة الكربة، و تدعو بالفصل الموصوف، ثم
[١] فنقول (خ ل).
[٢] و كرامة (خ ل).
[٣] من شر ما استعاذ (خل).
[٤] المخلصون (خ ل).الإقبال بالأعمال الحسنة