الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٠
أَيْ رَبَّاهُ، ها انَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي، مُقِرٌّ بِالإِساءَةِ وَ الظُّلْمِ عَلى نَفْسِي، مَنْ انَا يا رَبِّ فَتَقْصُدُ لِعَذابِي، امْ يَدْخُلُ فِي مَسْأَلَتِكَ انْ انْتَ رَحِمْتَنِي.
اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا ما اسُدُّ بِهِ لِسانِي، وَ أُحَصِّنُ بِهِ فَرْجِي، وَ أُؤَدِّيَ بِهِ عَنِّي أَمانَتِي، وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي، وَ اتَّجِرُ بِهِ لاخِرَتِي، وَ يَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِكَ.
وَ عِزَّتِكَ يا كَرِيمُ لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ، وَ لَاطْلُبَنَّ الَيْكَ، وَ لَا لأتَضَرَّعَنَّ الَيْكَ، وَ لأبْسُطَنَّها الَيْكَ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنا[١] مِنَ الآثامِ، يا سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ وَ بِمَنْ الُوذُ، كُلُّ مَنْ اتَيْتُهُ فِي حاجَةٍ وَ سَأَلْتُهُ فائِدَةً، فَالَيْكَ يُرْشِدُنِي وَ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي، وَ فِيما عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي.
فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ مُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ الْقائِمِ بِالْحَقِّ صَلَواتُكَ يا رَبِّ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ، وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ، فَانَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا.
و تسأل حوائجك للدنيا و الآخرة فإنّها تقضى ان شاء اللَّه تعالى[٢].
ثم تقول:
اللَّهُمَّ رَبَّنا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَ الإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقانِ الْعَظِيمِ، فالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها.
انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ اغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.
[١] اقترف: اكتسب.
[٢] عنه البحار ٩٧: ٣٣٠-٣٣٥. الإقبال بالأعمال الحسنة