الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٢
غِنايَ فِي نَفْسِي وَ رَغْبَتِي فِيما عِنْدَكَ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ[١].
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين: يا لا إِلهَ إِلّا انْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وارِثُهُ[٢]، إِلهُ الآلِهَةِ، الرَّفيعُ جَلالُهُ، يا اللَّهُ، الْمَعْبُودُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ فِعالِهِ، يا اللَّهُ الرَّحْمنُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّءُوفُ بِهِ وَ رَحِيمُهُ، يا اللَّهُ يا قَيُّومُ فَلا يَفُوتُهُ شَيْءٌ وَ لا يَؤُدُهُ[٣]، يا اللَّهُ الْواحِدُ الأَحَدُ، انْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ.
يا اللَّهُ الدَّائِمُ بِلا زَوالٍ وَ لا يَفْنى مُلْكُهُ، يا اللَّهُ الصَّمَدُ في غَيْرِ شِبْهٍ وَ لا شَيْءَ كَمِثْلِهِ، يا اللَّهُ الْبارِيءُ لِكُلِّ شَيْءٍ فَلا شَيْءَ يَكُونُ كُفْوُهُ، يا اللَّهُ الْكَبِيرُ الَّذي لا يَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ، يا اللَّهُ الْمُبْدِئُ[٤] الْبَدِيعُ الْمُنْشِئُ الْخالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلى غَيْرِ مِثالٍ امْتَثَلْتَهُ.
يا اللَّهُ الزَّكِيُّ الطّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ، يا اللَّهُ الْكافِي الرَّازِقُ لِكُلِّ ما خَلَقَ مِنْ عَطايا فَضْلِهِ، يا اللَّهُ النقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخالِطْهُ فِعالُهُ، يا اللَّهُ الْمَنَّانُ ذُو الإِحْسانِ وَ الْجُودِ وَ قَدْ عَمَّ الْخَلائِقَ مَنُّهُ، يا اللَّهُ الْحَنَّانُ الَّذي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ.
يا اللَّهُ الَّذي خَضَعَ الْعِبادُ كُلُّهُمْ رَهْبَةً مِنْهُ، يا اللَّهُ الْخالِقُ لِمَنْ فِي السَّمواتِ وَ الأَرْضِ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعادُهُ، يا اللَّهُ الرَّحْمنُ بِكُلِّ مُسْتَصْرِخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُغِيثُةُ، يا اللَّهُ لا تَصِفُ[٥] الأَلْسُنُ كُنْهَ جَلالِهِ وَ عِزِّهِ، يا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الأَشْياءَ.
لَمْ يَسْتَعِنْ فِي إِنْشائِها بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، يا اللَّهُ الْعَلَّامُ الْغُيُوبُ الَّذي لا يَؤُدُهُ[٦] شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، يا اللَّهُ الْمُعِيدُ الْباعِثُ الْوارِثُ لِجَمِيعِ خَلائِقِهِ.
[١] عنه البحار ٩٧: ٣٧٤، رواه في التهذيب ٣: ٧٤، المصباح ٢، ٥٤٦.
[٢] يا اللَّه (خ ل).
[٣] لا يؤده: لا يثقلعليه.
[٤] البدئ (خ ل).
[٥] فلا تصف (خ ل).
[٦] لا يؤده: لا يثقلعليه و لا تشق عليه. الإقبال بالأعمال الحسنة